تأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقوف دولة الإمارات وتضامنها الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة ودعمها للجهود التي تبذلها للتصدي للأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة .
واستهدفت العبث بأمنها وزعزعة استقرارها، والنيل من وحدتها الوطنية إنما يأتي معبرا عن سياسة عربية أصيلة لا تحيد عنها قيادتنا الرشيدة.
وهي تعبر عن قناعة راسخة ملؤها التضامن مع الأشقاء والتمكين للاستقرار وحفظ الأمن وتوفير الأمان للشعوب، بعيدا عن طيش من سولت لهم أنفسهم المساس بالثوابت الوطنية وتغليب الاضطرابات على المنجزات التي تحققت بفعل متوالية التنمية التي تخدم رفاه الشعوب ومستقبلها.
وخلال الزيارة القصيرة التي قام بها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المنامة جدد سموه للملك حمد بن عيسى آل خليفة تأييد الدولة للإجراءات الحاسمة التي اتخذتها البحرين لمواجهة تلك المخططات الإجرامية، لافتاً إلى أن ما يهدد ويمس أمن البحرين يهدد ويمس أمن دولة الإمارات، مما يعكس في جانب منه متانة علاقات الدولة مع أشقائها، وتحسسها الدائم لما قد يتعرض له واقعهم المعاش واستقرارهم.
ومن ثم ووفقا لما يمليه الواجب الوطني والرؤية الإستراتيجية وحكمة التصرف، تأتي المبادرة تجاه الأشقاء في مواقف واضحة لا لبس فيها ولا غموض، فهي ناصعة كرابعة النهار في الوقوف مع الحق ومساندته بكل المتوفر من الإمكانات تغليبا لصوت العقل، وتجاوبا مع نداء الضمائر اليقظة التي تبادر إلى الواجب الذي تمليه معطيات الأحداث دون تلكؤ ولا تردد.
دائما دولة الإمارات تعتمد على ثوابت راسخة عندما تمارس تفاعلها السياسي والدبلوماسي مع ما يمر مع دول المنطقة من ملابسات، وهنا يكمن الاطمئنان في اختيار المواقف حيث أن الثوابت التي رسمت خطوطها المتتاليات من أحداث التاريخ ومن ضرورات الجوار والعيش المشترك، وفوق كل ذلك الواجب الذي تمليه أخوة الدين والعروبة وأواصر المحبة المتوثقة العرى، مما يعطي المواقف انسيابية ذات مضامين تحمل كل خير للقريب الشقيق وللبعيد الصديق، وبما يصب في مصلحة البشرية جمعاء، وهكذا كان وسيظل عهد قيادة دولة الإمارات وميثاقها توجها وتطبيقا.
