حفاوة الاستقبال والترحيب التي حظيت بها زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند إلى جمهورية المانيا الاتحادية عكست عمق العلاقات القطرية الالمانية ، والتي وصفها سموه بانها علاقات تعاون متينة في مختلف المجالات، لاسيما في المجال الاقتصادي.
هذه العلاقات كانت حاضرة في محادثات القمة بين الأمير والرئيس الألماني مثلما كانت جزءا من المحادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي عبرت عن عزم بلادها على تطوير التعاون التجاري والاقتصادي مع قطر في شتى المجالات، خاصة في المجالات التقنية والمشاريع الكبرى للبنى التحتية. خصوصا وانه يوجد تعاون مع شركات المانية لمشاريع قطارات الانفاق وغيرها.
وبما أن العلاقات ترتقي إلى مستوى اعتبار المانيا شريكا تجاريا رئيسيا لدولة قطر فقد شهد سموه توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة في قطر ووزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الألمانية بشأن التعاون العلمي والتقني في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والتوقيع على محضر اجتماع الدورة الثانية للجنة الاقتصادية القطرية الألمانية المشتركة، بالاضافة الى التوقيع على خطاب النوايا لفتح مكتب تجاري ألماني بالدوحة.
وإذا كان هذا هو حصاد اليوم الأول من الزيارة فان المتوقع أن تستكمل اليوم بتوقيع سلسلة اتفاقيات على قدر كبير من الاهمية في مجال البحث العلمي حيث ستكون واحة العلوم والتكنولوجيا مركزا لهذا التعاون غير ان ثمار الزيارة لاتتوقف عند حدود التعاون الاقتصادي بل تتعداه الى الشأن السياسي خصوصا وان المانيا تولي اهتماما كبيرا بقضايا المنطقة التي بذلت قطر لأجلها بقيادة سمو الأمير جهودا جبارة لحل الكثير من النزاعات الاقليمية ولذلك كانت موضع تقدير الرئيس الالماني الذي أشاد بمساهمة قطر فى تكريس الاستقرار والأمن.
منوها بالتقدير والاحترام اللذين يحظى بهما سمو أمير البلاد المفدى في منطقة الخليج من خلال توسط سموه لتسوية النزاعات فى لبنان ودارفور ومؤخرا فى اليمن. والاشادة بجهود سموالأمير التى جاءت ايضا على لسان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل وهي اشادة تكرس التطابق والتناغم في المواقف بين البلدين ازاء الملفات الساخنة في المنطقة وخصوصا مفاوضات السلام.
