بكلمات من ذهب خالص وحروف ملؤها الثقة مع إطلالة نحو المستقبل بتؤدة الخبير المتمكن من مسيرته، والقارئ بحكمة لمآلات الأمور، أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «لقد عدنا.. وسوف تسير الأمور على ما يرام في المستقبل من أجل سعادة شعب الإمارات المؤمن بقياداته وحكومته ويثق بها كل الثقة، لأنه متأكد مئة بالمائة أنها تعمل لمصلحة البلاد والشعب».
نعم عدنا.. وهنا الحديث يطول، فهو مكتنز بما يبهج قلوب المحبين الذين لم تتلجلج أفئدتهم يوماً من أن الأزمة التي عمت العالم أجمع ولم تخص الإمارات أو دبي، ستواجه رجالاً يقفون لها بالمرصاد، كيف لا وهم الذين تمرسوا على حل الصعاب من الأمور بكل اقتدار وقوة بعد حسن التوكل على الله.
لذا سرعان ما امتطى هؤلاء الرجال النخبة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله، وبقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أسرجة التحدي واضعين تحت المجهر البصير الواقع بكل تداعياته وما يترتب عليه من استحقاقات تستوجب أخذها في الحسبان، وذلك بهدف وضع الصياغات المناسبة التي يمكن الاعتماد عليها من أجل عبور آمن إلى بر الاستقرار وتقليل الارتباك الذي يكتنف عادة المتغيرات الاقتصادية الكبرى، خاصة في ظل هذا التداخل المعقد بين مصالح الدول وضجيج الإعلام الذي أظهرت التجربة أنه لم يفرق في جانب منه بين الحقائق والأوهام عندما تناول انعكاسات الأزمة المالية العالمية، متجاوزاً في بعض من أنبائه وتحليلاته في تلكم اللحظة المشاهد الحية، والملموس الظاهر للعيان من ثبات الموقف في دولة الإمارات ومن قدرة دبي على امتلاك ناصية التصرف العملي وفقاً لأفضل معطيات السوق وحلوله المالية المتاحة.
ها نحن عدنا أكثر تصميماً على مواصلة المسيرة دون تلكؤ ولا سانحة تردد، ليمضي ركب الخير والنماء تحت عناية وفي ظل قيادة مباركة استطاعت أن تثبت للقاصي والداني، وللمحب والخصم والمحايد أنها في الملمات صف واحد كما هي في المسرات، وبهذا السبيل هي تسلم راية نجاح تحقق إلى نجاح يلوح في الأفق، وبعزيمة لا تكل ولا تمل ولا ترضى بغير الصدارة مكاناً ولا دون النجوم هدفاً وعنواناً.
