تعيش دولة الإمارات هذه الأيام فرحة كبيرة بعودة رئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، سالماً إلى أرض الوطن، بعدما منّ الله عليه بالصحة والعافية.

لقد استقبل المواطنون والمقيمون على أرض الإمارات خبر عودته بالفرحة والسرور، وتهللت وجوههم فرحاً بعودته، فمنذ سافر حفظه الله للعلاج، سافرت معه قلوب المحبين وظلت تدعو له بالسلامة والشفاء العاجل، وما إن عاد إلى أرض الوطن وقد ألبسه الله ثوب الصحة والعافية، حتى عادت القلوب إلى أجسادها واطمأنت في مواطنها، وتوجهت بالشكر للباري على منّه بالمعافاة والشفاء لقلبها الحنون، رئيس الدولة.

إن علاقة الحب والوفاء التي تربط شعب الإمارات بقيادته، لتمثل نموذجاً فريداً يحتذى به في زمن عزّ فيه أن تجد مثل هذه العلاقة، وإنها لتجسد كل معاني الحب والوفاء لقائد مسيرة الاتحاد، وترسم الصورة الحقيقية لعلاقة القائد بشعبه ووفاء الشعب لقيادته الرشيدة.

فبعودة القلب الرحيم إلينا سالماً معافى، اكتملت فرحتنا بعيدنا واجتمع لنا في يوم الجمعة عيدان، وقد سار الركبان بخبر العودة الميمونة إلى كل بقاع الأرض، واستبشر القاصي والداني بعودة القلب الرحيم، وغبطنا العالم على ما نكنّه من حب ووفاء لدولتنا وقيادتها، وضربنا أروع أمثلة الوفاء والإخلاص لقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها والدنا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، وفيه يصدق قول الشاعر:

فَإِن تَفُقِ الأَنامَ وَأَنتَ مِنهُم ** فَإِنَّ المِسكَ بَعضُ دَمِ الغَزالِ

إن ما يحظى به والدنا الشيخ خليفة من حب كبير، ليس غريباً على من كان والده المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه وجعل الجنة مأواه، ذلك الرجل الغالي الذي بكى لفراقه البشر، والشجر، والمدر، والحجر، والطير.

وما ذلك إلا لتلك المكانة السامية والعزيزة التي تبوأت قلوب محبيه، وما عرف عنه من سجايا وخصال كريمة تحدث عنها الداني والقاصي، فمن هذا الرجل الشهم كان خير خلف لخير سلف. لقد استقى الشيخ خليفة، حفظه الله، من والده كل معاني الحب والوفاء والتفاني في خدمة شعبه وشعوب العالم، فكان الخلف خير مثال للسلف.

إن المحبة الكبيرة التي يحظى بها الشيخ خليفة، لتصور بصدق واقع التلاحم والترابط ووحدة المشاعر بين أبناء الإمارات والمقيمين على أرض المحبة والخير، فبعودته، حفظه الله، أشرقت شمس السعادة على أرض الخير، وقد عبّر الجميع عن هذه الفرحة كل على طريقته الخاصة. وإن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها الشيخ خليفة، لم تألُ جهداً في توفير سبل الحياة الكريمة لكل مواطن ومقيم على أرضها، وبشيمها النبيلة استطاعت أن ترسم الفرحة على الوجوه، وأن تجعل من شعب الإمارات مثالًا تحتذي به شعوب العالم في حبها لوطنها وقيادتها.

لقد عبّر، حفظه الله، في خطابه السامي إلى محبيه، عن فرحته الكبيرة بالمشاعر الصادقة التي عبّر عنها شعبه والمقيمون على أرض الخير، وتوجه لهم بالشكر.

وما هذا إلا من طيب خصاله ونبل أخلاقه، ولم ينس ـ حفظه الله ـ وسط هذا الشعور الكبير بالسعادة، أن يتوجه إلى شعبه مخاطباً إياهم بضرورة الحفاظ على مكتسبات دولة الاتحاد، وبذل كل ما من شأنه أن يحقق رفعة هذا الوطن، بعد ما حققته دولة الإمارات من مكانة عالمية وقد تربعت على عرش الدول المتقدمة، وجعلت لنفسها موطئ قدم على خارطة العالم، يشار إليها بالبنان وتتخذ نبراساً تهتدي به دول العالم الأخرى.

إن فرحتنا بعودة القلب الرحيم إلينا سالماً معافى لا توازيها فرحة، فهذه المكانة الكبيرة التي حظي بها والدنا الشيخ خليفة في قلوبنا، تدفع بنا قدماً نحو الوفاء لقيادتنا والعمل الدؤوب للمشاركة في عجلة التطور والتنمية في بلادنا.

وأن ننظر إلى قيادتنا نظرة حب وإجلال، وأن ننطوي تحت لوائها ونسير على خطاها، يحدونا الأمل أن تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة دولة أمن واطمئنان ورقي لشعبها وللمقيمين عليها، وأن يحفظها اللهُ وقيادتَها من كل مكروه، وأن يسبل عليها نعمه ظاهرة وباطنة، وأن يجزي قيادتنا الرشيدة خير الجزاء عن كل ما تبذله من جهد في سبيل توفير الحياة الكريمة لكل مواطن ومقيم على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

جامعة الإمارات

Saifmahrouqi@yahoo.com