من المقرر أن تبدأ القيادة العامة لشرطة أبوظبي اعتباراً من مساء اليوم عرض 30 مخالفة مرورية رصدتها «الكاميرات» على الطرق في أبوظبي، عبر رسالة «أنت مسؤول عن سلامتك وسلامة الآخرين» على قناة أبوظبي بعد نشرة، الهدف كما أعلنت الشرطة هو توعية الجمهور بالمخاطر الكبيرة التي تخلفها المخالفات المرورية مع توضيح صورة ونوع المخالفة وعدد النقاط السوداء المسجلة لكل مخالفة.
مشروع توعوي تثقيفي يأتي ضمن خدمة إضافية يقدمها الاعلام الأمني، ينبغي أن يكون مثمناً من كافة أفراد المجتمع لجهد خالص ينشد التقليل من مخاطر المخالفات المرورية حفاظاً على الأرواح وسلامة الناس وممتلكاتهم.
هناك أشخاص ربما أساءوا فهم الرسالة التي تلقوها صباحاً عبر الرسائل النصية القصيرة على أجهزة هواتفهم النقالة واعتقد البعض أن السلطات تزمع التشهير بالمخالفين عبر عرض المخالفات على الاعلام ويصبح جميع المخالفين عرضة للانتقاد وربما السخرية والاستهزاء، وارتأوا أنه كان من الأفضل للشرطة أن تبدأ مشروعها التوعوي التثقيفي بالثواب لا العقاب.
لكن من قرأ رسالة شرطة أبوظبي كاملة يدرك الأهداف الكبيرة التي ستتحقق من عرض هذه الرسالة التثقيفية القصيرة في مدة عرضها الكبيرة في كم المعلومات التي سيستقيها المتلقي، فعلاوة على معرفته بمخاطر كل مخالفة يرتكبها وما ينجم عنها يتعرف أيضاً على موقف قانون المرور من كل مخالفة والعقوبة المترتبة على كل منها وبالتالي سبل تفاديها، من دون التعرض للأشخاص أو ترك معلومات تستدل عليهم كأرقام اللوحة المرورية للسيارة، وبالتالي تنتفي المخاوف من التعرض للأشخاص أو التشهير فلا يسبق السيف العزل.
بل ربما كانت هذه الرسالة فرصة لأن يجتمع أفراد الأسرة ممن لديهم رخص قيادية أو ممن هم مقبلون على نيل الرخصة حول هذا المشروع التثقيفي، والاستفادة من هذه الحملة فيعرف المرء ما له وما عليه، ويعي الأخطاء التي يرتكبها أحياناً بقصد أم من غير سوء نية ويتسبب في أذى للآخرين، وأن تكون هذه الرسالة أيضاً مناسبة لتصحيح الأخطاء ولفتح صفحة جديدة مع الطريق ومن فيه وأن يكون استخدامنا للمركبة باعتبارها وسيلة نقل أصبحت بفعل البعض وسيلة قتل تروح ضحاياها كل يوم أرواح بريئة لا ذنب لها سوى تواجدها في الوقت الخطأ في المكان الخطأ مع إيماننا العميق بالقضاء والقدر، ولكن يبقى لكل سبب مسبباته فلتكن أسباب الرغبة في البقاء والسلامة أيضاً كثيرة وعديدة
