جاء اختيار الإمارات عضواً في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنجازاً جديداً يُضاف إلى ما تُحققه بلادنا دولياً، وعلى غيرِ صعيد، ويدلل مجدداً على المكانةِ المرموقةِ التي تحتلها الإمارات في المنتظم الدولي، وعلى النجاح المتواصل للدبلوماسية الإماراتية والسياسة التي تنتهجها الدولة على صعيد العمل من أجل عدم الانتشار النووي، ومن أجل التوسع العالمي في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

واستحقت الإمارات عضويتها في المجلس الذي له سلطة القرار في المنظمة الدولية ذات المسؤولية العالمية بشأن الجهد الإنساني للحدّ من التسلح النووي، لما تتمتع به من ثقةِ دول العالم بها، ولما لها من تأثير وفاعلية في المحافل الدولية.

وهو ما تحققه الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واسترشاداً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

نعتز بنجاحاتِ دولتنا على صعيد بناءِ برنامجٍ سلميٍ للطاقة النووية، يعتمدُ الشفافية والوضوح، ويلتزمُ بأعلى معايير السلام والأمان، ما يجعله نموذجاً تهتدي به دولٌ شقيقة وصديقة غير قليلة.

واستحقت الإمارات الإشادة بمشروعها الطموح من محافل وهيئات دولية معنية بالموضوع النووي، وبالتنويه الواسع بسعيها إلى إنجازه، بالتنسيق المتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول ذات العلاقة.

ومعلومٌ أن الإمارات وقعت اتفاقية مع كوريا الجنوبية للتزود بالإمكانات والتقنيات والمعدات اللازمة والدفع بالمشروع إلى آفاقه، وأبرمت اتفاقات أخرى مع الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة.

مؤكدٌ أن الإمارات في أثناء مداولات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد اختيرت عضواً فيه، ستعكس السياسة الصائبة التي تتبعها في الموضوع النووي عالمياً، وبشأن أيِّ دولة كانت.

ولطالما شدّدت الإمارات على وجوب أن تتضافر الجهودُ من أجل التزام جميع الدول بالمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بالرقابة والتفتيش على المنشآت النووية.

والمؤكد أن الجهد السياسي والدبلوماسي للدولة في المجلس الرفيع للوكالة الدولية ستتمثل فيه رؤيتها، وهي العمل من أجل إشاعة السلام في الأرض، بعيداً عن الحروب والنزاعات، ومن أجل انتصار الشعوب للحق والعدالة، وللأمن والأمان.