الشباب زهرة العمر وعماد المستقبل، لذلك يحظى الشباب في بلادنا باهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ منذ الانطلاقة الاولى لنهضة عمان الحديثة التي وضع جلالته لها معالم الطريق وتعهد مسيرتها عبر أربعين عاما من الجهد والرعاية السامية، وهو ـ أعزه الله ـ قد وضع الاهتمام بالشباب خاصة كإحدى الأولويات في مسيرة البناء والتعمير والتنمية والرعاية الصحية والعلمية.
ولأن العقل السليم في الجسم السليم، لذلك فإن رعاية الشباب تنهض على ركيزتين: التعليم والثقافة ثم الرياضة واللياقة البدنية، وقد نهضت بهذه المهام وزارات وهيئات تنفيذية، وضعت خطط ونظريات جلالته في هذا المضمار موضع التنفيذ، وأقيمت المنشآت الرياضية والثقافية لهذا الغرض وجهزت بالأدوات والامكانيات اللازمة، ثم تدريب وتأهيل كوادر وطنية لاستدامة هذه النشاطات الشبابية المهمة.
وفي هذا السياق واستمرارا لذات النهج السامي تفضل جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فأصدر أوامره السامية باعتماد مليونين وستمائة ألف ريال عماني بصفة سنوية لمساعدة الاتحاد العماني لكرة القدم في اعداد المنتخبات الوطنية للاستحقاقات القادمة، ويتم التنفيذ ضمن الخطة الخمسية القادمة (2011 ـ 2015).
كما صدرت أوامر سامية أيضا بإعداد دراسة متكاملة لإقامة مشروع استثماري بالتنسيق مع وزارتي الاقتصاد الوطني والشؤون الرياضية، وبالطبع سيصب ذلك في نفس الاتجاه الرامي الى رعاية الرياضة والرياضيين وسيشكل دافعا وحافزا على الإجادة واحراز البطولات التي ترفع اسم عمان عاليا في المحافل الرياضية الاقليمية والدولية، واستمرارا لرعاية الشباب جسمانيا وعقليا واستكمالا لسياسة تهيئة المواطن العماني الشاب للقيام بدورة في مسيرة التنمية.
يتم اضافة صروح ثقافية ترفيهية منها مشروع مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه الذي تم وضع حجر الاساس له امس في صلالة على مساحة تقدر بـ89 ألف متر مربع متضمنا مكتبة الكترونية مرتبطة بالمكتبات العالمية ومراكز المعرفة المختلفة والمواقع الالكترونية التابعة للجهات الحكومية.
مع إعطاء الفتيات فرصة متساوية للاستفادة من هذا المشروع الثقافي الواعد حيث ينقسم المجمع الى قسمين احدهما للشباب والآخر للشابات، ويشتمل المجمع ايضا على مسابح مغطاة وقاعات تدريب على رياضات فردية مثل (الجمنازيوم) وقاعة لألعاب القوى ومساحات للالعاب الجماعية ككرة السلة والطائرة واليد وتنس الطاولة والبولينج ويستفيد منها الجنسان في مواقيت متناوبة، ذلك بالاضافة الى قاعة عرض سينمائي للترفيه ومساحات لممارسة رياضات الجري ورمي الجلة والرمح وغيرها من الالعاب التي تنمي الجسم والعقل والروح وتتيح للشباب قضاء اوقاتهم فيما يفيد انفسهم ووطنهم.
فما اسعدنا ونحن نرى شبابنا يتنافسون مع شباب العالم في الدورات الاولمبية والمنافسات الرياضية والثقافية والابداعية اقليميا وعالميا، ذلك فضلا عن التنافس الشريف بين الشباب محليا، وبالقطع ستؤدي هذه المنجزات والترتيبات الى إتاحة مزيد من مناهل التكامل الرياضي الثقافي لدى شباب وطننا الواعد.
