في تأكيد على قرب إحلال السلام في إقليم دارفور قال حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في الكلمة التي ألقاها أول أمس في الاجتماع رفيع المستوى حول الأهداف الإنمائية للألفية الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إن الجهود القطرية لإحلال السلام في دارفور بالتنسيق مع الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي قد بدأت تؤتي ثمارها.

لقد ربطت قطر دائماً بين السلام والتنمية ومن هنا كان إعلان سموه في شهر فبراير الماضي إنشاء بنك لتنمية دارفور برأسمال قدره مليارا دولار تساهم فيه من ترغب من الدول والمنظمات لدفع عجلة التنمية في دارفور.

لقد دعا سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود جميع الأطراف إلى المشاركة في مفاوضات سلام دارفور التي ستستأنف في الدوحة آخر الشهر الجاري مؤكداً حرص دولة قطر وحرص الوساطة على مشاركة جميع الحركات المسلحة لتحقيق السلام العادل والدائم الذي يحقق الأمن والتنمية لأهل دارفور ولأهل السودان جميعاً.

يبدو لافتاً موقف الرئيس السوداني عمر البشير الذي أكد حرص حكومته على تحقيق السلام في السودان وقوله " لقد ذقنا الحرب وجربنا حلاوة السلام " مضيفاً في خطاب ألقاه أمس بمناسبة الاحتفال بيوم السلام والأمن في إفريقيا إن السلام والأمن من أهم مقومات التنمية الاقتصادية معتبراً أن السودان قد بادر بالانحياز إلى خيار السلام وصبر على مفاوضات الدوحة لينعم أهل دارفور بالاستقرار والأمن والنماء.

ثمة قناعة ترسخت لدى أهالي دارفور الذين شاركوا في جولات المفاوضات بالدوحة عبر ممثليهم في منظمات المجتمع المدني وساهموا في صياغة مشروع وثيقة السلام الشامل التي سيجري بحثها خلال مفاوضات الجولة الأخيرة أن مفاوضات السلام في الدوحة ستحمل إليهم السلام الشامل والدائم الذي سيحقق لهم ولشعب السودان الأمن والتنمية والرخاء والازدهار الاقتصادي وبالتالي فإن على الحركات المسلحة جميعها أن تستجيب لنبض أهل دارفور وترتقي إلى مستوى مسؤوليتها الوطنية فتشارك في صنع السلام القادم إلى دارفور.