ينبع الالتزام القوي لدولة قطر تجاه مدينة القدس وعروبتها، ودعم صمود أهلها من قناعة راسخة أنه بالأفعال فقط، وليس بالأقوال، تصان عروبة المدينة ومقدساتها، وقد تفردت الدوحة بآلية فعالة وفريدة للتعامل مع هذا الالتزام الوطني والقومي والديني تجاه القدس، حيث تم تشكيل اللجنة القطرية الدائمة لدعم المدينة بمرسوم أميري من أجل دعم صمود المقدسيين وتقوية عمل مؤسساتهم.

الوفد المقدسي الذي يزور الدوحة تحضيرا لمؤتمر القدس الدولي المقرر عقده في الدوحة مطلع العام القادم تقدم بالشكر والتقدير والعرفان، لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، على ما يقدمه من عناية ورعاية لمدينة القدس، وعلى وقفية سموه بإنشاء برج القدس الذي بدأ العمل به، ومن المقرر أن ينتهي بعد ثلاث سنوات، ودعوا كافة الدول العربية والإسلامية لتحذو حذو قطر في تقديم الدعم المناسب لمدينة القدس.

انتقادات الوفد المقدسي الذي يزور الدوحة حاليا لضعف الالتزام العربي تجاه القدس وخاصة بعد قمة سرت، التي أقرت دعم القدس بمبلغ «0 0 5» مليون دولار، يجب أن تُسمع لأن إنقاذ القدس هو جهد عربي مشترك والتزام لا يقبل التأجيل.

الوفد المقدسي خرج مرتاحا وممتنا بعد لقائه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد، حيث عبّر سموه عن تضامنه وتضامن شعب قطر مع الشعب الفلسطيني في القدس في صمودهم أمام سياسات الاحتلال والتهويد، ولأن الدوحة تقرن الأقوال بالأفعال، فقد قررت وبتوجيهات من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى التبرع بمبلغ «11» مليون ريال قطري لدعم المشاريع الإنسانية في مدينة القدس المحتلة، وتعزيز صمود سكانها العرب.