ردود الفعل الايجابية والارتياح الذي عبرت عنه شرائح وقطاعات واسعة سياسية وحزبية وفعاليات شعبية ازاء الانفتاح والايجابية التي تعاملت به الحكومة في حوارها مع جبهة العمل الاسلامي زاد من القناعة ان المشهد السياسي والحزبي في الاردن يسير في الاتجاه الصحيح وان المطلوب الان هو انجاح الاستحقاق الانتخابي الذي يحل موعده في التاسع من تشرين الثاني القادم بما هو مصلحة وطنية عليا يجب ان تتضافر الجهود وتتكثف المشاركة لايصال مجلس نيابي قوي يمثل تطلعات المواطنين وطموحاتهم ويسهم في تكريس العملية الديمقراطية والتنمية السياسية والمشاركة الشعبية في القرار الوطني الذي واصل جلالة الملك عبدالله الثاني الدعوة اليها.

والحث عليها وتوجيه الحكومة على تشجيعها واتخاذ كل الاجراءات والقرارات الرامية الى تعميق هذه المشاركة وبخاصة في انتخاب النائب او الحزب صاحب البرنامج والقراءة التي تصب في الصالح الوطني وتحول دون اصحاب الاجندات الخاصة او الساعين الى تحقيق مصالح ضيقة او فئوية او شخصية عابرة.

الاجواء الايجابية والصراحة التي سادت حوار الرئيس سمير الرفاعي مع امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي الشيخ حمزة منصور وثلاثة من قياديي الحزب وجماعة الاخوان المسلمين يجب وبالضرورة ان تكون حافزا لجميع القوى والاحزاب وفي مقدمتها حزب جبهة العمل للمشاركة في الانتخابات ترشيحا وانتخابا بعد ان تأكدوا على نحو لا يقبل اي تأويل بأن النزاهة والشفافية والحياد الحكومي سيكون سيد الموقف وان الحكومة ومؤسساتها المعنية تقف على مسافة واحدة من الجميع وانها ترى في الانتخابات فرصة لتكريس الديمقراطية والشفافية والحياد في العملية الانتخابية .

الفرصة ما تزال قائمة امام الجميع احزابا ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات للانخراط في هذا الاستحقاق الدستوري الوطني الذي يسمح للاردنيين بممارسة حقهم في الاختيار وايصال من يرون انه يمثلهم في الندوة البرلمانية على طريق ممارسة الدور المنوط بالسلطة التشريعية في المراقبة والتشريع والذي يعني القدرة والعمل الميداني على انجاز القوانين وادخال التعديلات عليها او حتى سحبها والغائها.

وفقا لما تستطيع هذه الاحزاب او القوى او مؤسسات المجتمع المدني التأثير به على مجلس النواب بطرق ديمقراطية ودستورية وقانون الانتخاب الجديد جزء من هذا النشاط والدور الذي اكد الرئيس الرفاعي ان الحكومة ستدفع به الى مجلس النواب الجديد كي يأخذ صفة الاستعجال والقرار في النهاية لمجلس النواب ما يعني ان الفرصة قائمة امام حزب جبهة العمل الاسلامي كما غيره من الاحزاب للمشاركة في الانتخابات وايصال نواب الى المجلس يستطيعون التأثير في القانون ومناقشته على النحو الديمقراطي الذي هو سمة وتقاليد المجالس البرلمانية المنتخبة.