في الوقت الذي سيقوم فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 من الشهر الجاري يقدم فيه شرحا للواقع في الأراضي الفلسطينية والتطورات السياسية عقب إطلاق المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية المباشرة. يخرج وزير خارجية "اسرائيل" افيغدور ليبرمان بنظرية عنصرية جديدة تنسف عملية السلام والمفاوضات الجارية من جذورها.
الحكومة الإسرائيلية التي تعرض مصير المفاوضات المباشرة للفشل مبكرا برفضها تمديد قرارها بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 تلقي من خلال تصريحات وزير خارجيتها عملية السلام برمتها في الهاوية تلك التصريحات التي تنسف مبدأ المفاوضات القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام من جذورها من خلال دعوته بإجراء المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس "تبادل للأراضي والسكان" في إشارة إلى عرب الـ 48 " أبناء فلسطين الأصليين الذين بقوا في أراضيهم بعد إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 ويمثلون نحو 20% من إجمالي سكان «إسرائيل».
لا يمكن وصف دعوة اليهودي الروسي الأصل ليبرمان الذي يرأس حزب «إسرائيل بيتنا» إلا أنها دعوة للفصل العنصري والتطهير العرقي وتمهد لتهجير الفلسطينيين في أراضي عام 1948 من مدنهم وبلداتهم وقراهم وهو الأمر الذي لا يمكن معه تحقيق السلام بل سيقود الى مزيد من العنف والحروب وعدم الاستقرار في المنطقة.
إن رفض نتنياهو للمطالب الدولية بوقف الاستيطان ووصفات ليبرمان وطرح شرط الاعتراف الفلسطيني «بإسرائيل بوصفها دولة الشعب اليهودي» يهدف الى إفشال المفاوضات ويأتي في سياق سعي الحكومة الإسرائيلية لتعزيز احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلة وتهويد القدس وإبقاء الباب مفتوحاً أمام تنفيذ المخططات الإسرائيلية لسياسة التطهير العرقي والترانسفير بحق أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي 48".
إن الإدارة الأمريكية الراعية للمفاوضات المباشرة وأعضاء اللجنة الرباعية الدولية مدعوون إلى تحمل مسؤولياتهم وممارسة كل أشكال الضغط على الحكومة الإسرائيلية لرفض هذه الدعوات التي تتنافى مع حقوق الإنسان والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة وحقوق الشعب الفلسطيني.
