ليس من اليسير تأكيد أو نفي أن القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية تواطأت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في حادثة عملية اغتيال إياد شلباية، أحد القياديين في كتائب عزالدين القسام التابعة لحركة «حماس» في الضفة الغربية. لكن من المؤكد أن حادثة الاغتيال تفيد بأن إسرائيل تستخدم المفاوضات المباشرة الجارية مع قيادة السلطة الفلسطينية، كغطاء لتصعيد قمعها الدموي ضد قيادات وكوادر المقاومة.
مع انطلاق العملية التفاوضية، لوحظ أن قوات الاحتلال أطلقت حملة أمنية واسعة النطاق في أنحاء الضفة، بدأت باعتقالات ومداهمات منزلية.. وصعدت الآن إلى مستوى إغتيالات.
وبينما لا تتوافر أدلة مادية مباشرة على ضلوع قوات السلطة الفلسطينية في هذه الحملة، إلا أن هناك قرائن قوية، في مقدمتها أن اغتيال شلباية جاء بعد يومين فقط من إطلاق سراحه من أحد سجون السلطة.
إن التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لم يعد سرا. لكن ما نخشاه حقا هو أن ينعكس هذا التعاون على المستوى السياسي، بما يؤدي إلى تنازلات فلسطينية جسيمة في العملية التفاوضية.
