ابتهجت الإمارات يوم أمس بعودة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه ـ بعد عودته من رحلة العلاج، سائلين الله عز وجل أن يديم عليه موفور الصحة والعافية، فهو الرجل الذي لم تأت محبته من فراغ.
بل محبة زرعت في قلوب شعبه من سنين، كيف لا وهو ابن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان، زايد الخير الذي ربى أنجاله على الخير الذي بات لهم نهجا حتى صار هذا النهج هو حصن الدولة ودرعها.
مشاعر الابتهاج والفرحة التي غمرت قلوب شعب الإمارات حقيقة لقائد أحبهم، ومنحهم أكثر مما يطلبون، وحمل الهم قبل أن يتوارد إلى خواطر أفراد شعبه، قائد يعمل بصمت ويسهر من أجل راحة شعبه.
ومن أجل بلوغهم منزلة اختارها لهم ليكونوا الأفضل بين شعوب العالم لا لشيء بل لأنه يؤمن بأنهم يستحقون، ولأنه يؤمن بأن الإمارات أمانة ولابد من الحفاظ عليها ولابد من تحمل مسؤوليتها.
عودة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى الدولة بالسلامة عيد أخر نحتفل به، ونغنّي فيه أجمل القصائد، ولحظات نجدد فيها الوعد والعهد على أن نكون دائما أبناء الدولة المخلصين الذين يقدرون للقيادة جهودها ومساعيها وحرصها على شعبها فيقابلون ذلك بمزيد من التقدير والجهد الذي يجسد المزيد من التلاحم بين القيادة والشعب، فما الإمارات قادة وشعب إلا جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
ولا يسعنا في هذه المناسبة سوى أن نردد أبياتا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة شفاء الوالد خليفة، والتي قال فيها سموه:
منْ حكمتْ الهَمْ ماهمْ وعنانا كيفْ وإنتِهْ قاطْعِنهْ مِ النصيفهْ
كِلْ زينٍ طابْ في عهدكْ وزانا وكلْ شينٍ حاينْ وينزفْ نزيفهْ
وصارتْ الحاجة وأهلها بخبْر كانا غيرْ لي محرومْ وحظوظهْ ضعيفة
الشفا بك طابْ يا منْ بكْ شفانا ومرتْ الوعكهْ وبإذنْ الله خفيفهْ
بك نطَمنْ شعبنا ومنهونصانا والفرَحْ عمْ الوطنْ وأمسيَ وليفهْ
وها السنهْ عيدينْ بيعَيدْ حمانا وأكبَرْ العيدين شيخْ اسمهْ خليفهْ
مهما كتبنا، ومهما قلنا تبقى كلماتنا عاجزة عن تجسيد فرحنا بعودة القائد والزعيم خليفة سالما معافى،وعودته لا شك تحشد الهمم وتجدد العزم على العمل والجد والإخلاص في أن تكون أماله وطموحاته رأي العين في واقع يسمو بالإمارات وشعبها، نقدم كل الشكر والامتنان لقيادة تستحق منا أن نضعها في عيوننا..
حفظ الله قيادة الإمارات وشعبها وأدام الأمن عليهم.. وذلك اقل ما نقدمه للتعبير عن فرحتنا بعودة قائد غال، لم يغب عنا لأنه حاضر في القلوب والأذهان وفي واقع الوطن الذي جعله الأجمل بإرادة وعزم لا يلين.
maysarashed@gmail.com
