ترقب الجميع في الإمارات قانون تنظيم شؤون فئة العمالة المساعدة في المنازل، ومن في حكمهم بفارغ الصبر لأنهم اعتقدوا انه سيكون قادرا على حل العديد من الإشكاليات التي يواجهها الكفيل في الإمارات وسيضع حدا للتجاوزات، وسيتيح المزيد من الطمأنينة التي تجعل الكفيل والمكفول يرفعان راية يكتب عليها لا ضرر ولا ضرار.
لكن تصريحات وكيل وزارة الداخلية المساعد يوم أمس حول القانون المرتقب والنص الصريح فيه حول منع حجز جوازات سفر الخدم ومن في حكمهم لاعتبارات حقوقية وإنسانية تراجع بالتفاؤل والطموحات المعلقة على هذا القانون وتمنى كثيرون لو أن هذا القانون لا يرى النور أبداً!!
حقوق العمالة التي تعمل في المنازل وغيرها مضمونة في الإمارات، حجز جواز سفرها أم لم يحجز وهو ما ضمنته ونصت عليه كافة القوانين والتشريعات في الدولة، والإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن لتنظيم شؤون هذا المجال.
وعلى الرغم من ذلك كله فلم يسلم المجتمع من قضايا أقلقت مضاجعه تسببت فيها هذه الفئة من العمالة وتنوعت تلك القضايا بين هروب وجرائم سرقة وضرب وصلت إلى حد القتل الذي كان الكفيل ضحية لها في أغلب الأحيان.
وفي مقابل ذلك لم نسمع عن كفيل تهرب عن دفع حقوق مكفوله أو انه قتل أو احرق مكفوله أو تسبب في تشويهه إلا في حالات نادرة لا يمكن تعميمها، فإذا كان ذلك الوضع قائما رغم حجز جوازات السفر.
ورغم صعوبة التوصل إلى الهاربين من الخدم أو المتورطين في قضايا قتل وسرقة وغير ذلك من قضايا فكيف سيكون الوضع عندما يصبح الخادم أو السائق حرا يملك جواز سفره ويملك حرية الانتقال به كيفما يشاء لدرجة تمكنه من الخروج من الدولة إن أراد؟
إن فرض هذا النوع من المواد في عقود يفترض أنها تنظم العلاقة بين الخدم والكفيل تجحف بحقوق الكفيل وتنتصر للخادم الذي كلف كفيله الكثير دون وجه حق، الأمر الذي يدعونا نأمل على وزارة الداخلية أن تعيد النظر في هذه المادة، إن لم يكن من أجل الكفيل فمن أجل الأمن في بلادنا الذي قض بعض الخدم مضجعه!!
maysarashed@gmail.com
