الاستقبال الجماهيري العفوي والغفير الذي عبر عنه أبناء محافظة البلقاء الأبية لجلالة الملك عبد الله الثاني الذي زار المحافظة والتقى وجهاءها وشيوخها وفعالياتها يوم أمس في اطار نهج التواصل الميداني والمباشر الذي كرسه قائد الوطن في المشهد الأردني يعكس في جملة ما يعكسه العلاقة الفريدة التي تربط الأب بأبنائه والشعب بقائده والامة بصانع امجادها وحادي ركبها الى التنمية والاصلاح والتحديث والانجاز والديمقراطية والتعددية كخطوات ضرورية ومجسدة لبناء الاردن النموذج الذي قطعنا شوطا طويلا ومهما على طريق انجازه .

من هنا , جاء تأكيد جلالة الملك على ضرورة مشاركة الجميع في بناء المستقبل ليشكل رسالة واضحة وملموسة ومباشرة للاردنيين من قائدهم بان المسيرة متواصلة وان عليهم ان يثقوا بالمستقبل وان يدركوا بان بلدهم يسير على الطريق الصحيح في الانجاز والعصرنة وايضا ودائما في مواجهة الصعوبات والتحديات .

واذ اعرب سيد البلاد عن ثقته بالبرامج والخطط الموضوعة لمواجهة التحديات الاقتصادية فانما لاعادة التأكيد ولفت نظر ابناء شعبه اننا قادرون على تحقيق نتائج ايجابية وان المطلوب هو ابداء المزيد من الارادة الصلبة والتصميم والتخطيط وقبل كل شيء ودائما ايضا في مواصلة الهمة والعزيمة المعروفة عن الاردنيين والاردنيات .

ولعل الرسالة الملكية الواضحة في شأن اجراء الانتخابات النيابية تؤكد ان الوقت قد حان لان يطمئن الجميع التزام الحكومة الشفافية والحياد كما ارادها جلالته ما يعني ان المسؤولية الان تقع على عاتق كل اردني واردنية في ممارسة كل واحد منهم حقه في انتخاب الافضل لخدمة الوطن والمساهمة في تطويره وتنميته والمحافظة على انجازاته وتعظيمها.

الحميمية والحب والولاء الذي قابل به ابناء محافظة البلقاء سيد البلاد وقائدها اكدت حجم الجهد الذي يبذله جلالته في سبيل النهوض بوطننا وتحسين مستوى معيشة ابناء هذا الوطن وهو الهاجس والهم الدائم والاولوية التي تحتل المرتبة المتقدمة على برنامج عمل جلالته الشخصي اليومي ناهيك عن مدى السعادة التي يشعر بها جلالة الملك في لقاءاته بابناء شعبه ويعبر عنها مباشرة للمواطنين الذين يزورهم للاطلاع على احوالهم والحوار معهم والاستماع لمطالبهم.

وفي تكريس ما تميز به المشهد الاردني على الدوام وهو العمل كفريق واحد على طريق النهوض بالخدمات والبرامج لتطوير المحافظات كافة وكانت يوم أمس مكرسة لمحافظة البلقاء على غرار ما كرسته جولات جلالته على محافظات الوطن كافة في اطار جدول زمني متصل ومتواصل ليس فقط في الاعتماد والخطط والميزانيات والمشروعات وانما ايضا في متابعتها.

والعودة اليها بعد مدة للاطلاع على حجم المنجز منها وما هو قيد الانجاز وتذليل أي صعوبات او معيقات تعترض تنفيذها على النحو الذي اكده جلالته في حواره مع ابناء محافظة البلقاء وقول جلالته ان هناك من البرامج التي تعمل الحكومة على تنفيذها من اجل النهوض باقتصاد هذه المحافظة وتحسين البنية التحتية فيها وبخاصة في اشارة جلالته اللافتة الى انه وقريبا سيلمس الجميع نتائج هذه البرامج على ارض الواقع .

الحال ان كلمة جلالته المفعمة بالثقة بالمستقبل والرهان الصحيح والحكيم والمجرب على الاردنيين شكلت اكثر من رسالة للاردنيين في هذه المرحلة من تاريخ بلدهم الذي يستعد لعبورها رغم صعوبة هذا العام الذي شمل العالم اجمع ومن ضمنه الاردن لكن ما يميز بلدنا انه يبادر الى العمل ووضع الخطط والبرامج لمواجهة الاثار والتداعيات التي يمكن ان تؤثر على اقتصادنا سلبيا ويسجل للتجربة الاردنية الناجحة التي تعكسها الارقام وحجم الانجازات انها تعتمد على مشاركة الاردنيين جميعا في مستقبل بلدهم وهو ما لفت اليه جلالته في دعوته لكل الاردنيين الى مواصلة هذه المشاركة والانخراط في ورشة الاصلاح والتحديث الوطنية .