تعكس التطورات الجارية حاليا، والترتيبات التي تعكف عليها الوساطة القطرية لحل أزمة دارفور قرب التوصل إلى تحقيق السلام النهائي بهذا الاقليم.

وانطلاقا من ذلك أشاد أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى بما تقوم به دولة قطر من جهود على الساحة العربية، وقال إن معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أبلغه بأن الوساطة القطرية في طريقها نحو التوصل إلى حل نهائي لأزمة دارفور.

وفي هذا الاطار اجتمع أمس السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية مع السيد جبريل باسولي الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للتباحث حول عملية السلام بالاقليم وخطط الوساطة المستقبلية لاستئناف المفاوضات التي سيتم إطلاقها الأحد المقبل، حيث ستتم مناقشة القضايا التي لم تحسم في الجولات السابقة توطئة لتوقيع اتفاق نهائي قبل نهاية اكتوبر القادم.

هذه الترتيبات تعكس التزام دولة قطر بوضع حد لهذه الأزمة، التي لم يعد السودان الشقيق يتحملها في ضوء ضغوط استفتاء الجنوب وما قد يترتب عليه من انفصال، تلك الضغوط التي كان آخرها ما توعدت به الولايات المتحدة أمس من فرض عقوبات جديدة على السودان في حال تدهور الوضع في هذا البلد.

ولعل هذا المناخ السياسي الملبد الغيوم يستدعي من جميع أبناء هذا البلد الغيورين على مصلحته التكاتف لدعم جهود السلام الجارية، والتحاق المتخلف من الحركات المسلحة بهذا المنبر المفتوح لتحقيق سلام يعم الجميع ولايستثني أحدا ممن لديه الرغبة في طي ملف هذه الأزمة.

استئناف مفاوضات السلام الأحد المقبل يأتي بعد إحراز تقدم في ملف اقتسام السلطة بنسبة 80 %، مع إحراز تقدم آخر في ملف التعويضات والأراضي، فيما يستمر التفاوض بشأن الوضع الإداري للإقليم والترتيبات الأمنية.

وهذه الملفات وغيرها ستكون للوساطة مقترحات إيجابية وبناءة كفيلة بإعطاء دفعة للمفاوضات خلال الجولة القادمة، سيتضمنها مشروع الإطار التوفيقي للسلام النهائي، مع الأخذ بما تضمنته مقررات ملتقى الحوار الدارفوري لمنظمات المجتمع المدني.

جهود قطر مستمرة في هذا المجال، وهذا الموقف دفع مجلس جامعة الدول العربية في دورته الرابعة والثلاثين بعد المائة التي بدأت امس إلى الاشادة بتلك الجهود البناءة من أجل حل أزمة دارفور.

كما أكد السفير عبد الرحمن سر الختم مندوب السودان الدائم لدى الجامعة العربية أن منبر الدوحة هو المنبر الوحيد للتفاوض بشأن أزمة دارفور، مطالباً بضرورة ان تجتمع كل هذه الفصائل من أجل التفاوض في الدوحة.

مضيفاً أن المبادرة الاخيرة للاستراتيجية السودانية في هذا الاطار تأتي لتكمل هذه الجهود، لا لتتعارض معها.