مهما قيل, أو يقال, أو سوف يقال, فإن الانتخابات تظل مظهرا من مظاهر الديمقراطية, يجب أن نحتفي به ونسعد, ولا يستطيع أحد منا أن يكابر ويدعي أن انتخاباتنا تماثل انتخاباتهم هناك في الديمقراطيات العريقة.
مثل انجلترا وأمريكا وفرنسا وألمانيا, لأنهم هناك بدأوا مسيرة الديمقراطية الحقيقية قبلنا بقرون طويلة, أما نحن ـ هنا في مصر ـ فإن لقاءنا الحميم مع الديمقراطية لم يبدأ إلا أخيرا جدا, وعلي استحياء!
.. ومع ذلك, فإن ما لا يدرك كله يجب ألا يترك جله! ومن ثم فإن أي فرصة تتاح لنا فيها ـ نحن الناس العاديين الطيبين ـ للمشاركة, ولو بصوت انتخابي متواضع, ينبغي أن ننتهزها, سيقول البعض: لكنهم سيزورون أصواتنا, وقد يقول آخرون:
إن الذي يدفع أكثر هو من سيفوز! وقد يقول ثالث: حتي ولو تمت انتخابات مجلس الشعب بمنتهي الحيدة والنزاهة فماذا سيفعل المجلس الجديد؟ ألم تسمع عما بدر من بعض نواب المجلس المنصرم من تجاوزات, ومن استغلال مصلحي شخصي للحصانة؟
قد يكون مع بعض هؤلاء القائلين بعض الحق.. لكنهم بالتأكيد ليس معهم كل الحق.. دعونا نجرب, ونذهب للصناديق.. ماذا سنخسر؟ وحتي لو لم تتم العملية بنسبة نجاح100% فإنها ستكون خطوة علي طريق الألف ميل نحو الديمقراطية الكاملة.. تعالوا نجرب.. وماذا سنخسر!
