في الذكرى العاشرة لتفجيرات سبتمبر في الولايات المتحدة التي صادفت أمس، قال الرئيس باراك أوباما إن أميركا ليست في حرب ضد الإسلام وإنها فقط في حرب ضد «المنظمات الإرهابية التي شوهت الإسلام وتستخدم زورا راية الإسلام».
ولكن ما أبعد الشقة بين القول والفعل. ذلك أنه منذ أن دشنت الولايات المتحدة «الحرب على الإرهاب» في عام 1 0 0 2، وحتى اليوم فإن ميادين هذه الحرب ليست سوى بلدان إسلامية، في الوقت الذي تستهدف الأجهزة الأميركية المسلمين أفرادا وجماعات على مستوى العالم بأسره، بمن في ذلك المسلمون الأميركيون الذين توجه ضدهم سياسة رسمية تمييزية. وعلى مدى تسع سنوات متصلة تتساقط أعداد متنامية من المدنيين الأبرياء في أفغانستان وباكستان والعراق على أيدي القوات الأميركية.
فهل هي مجرد مصادفة أن تنحصر الحرب ضد الإرهاب على شعوب الأمة الإسلامية وحدها؟
لقد قال الرئيس الأميركي بشأن دعوة أميركية إلى حرق المصحف الشريف، إنها عمل قد يلحق ضررا بالولايات المتحدة في الخارج، ولم يشجبه كفعل ضد العقيدة الإسلامية.
ولو أرادت الولايات المتحدة أن تثبت أنها ليست ضد الإسلام فإن عليها أولا أن تحدد تعريفا دقيقا لمعنى الإرهاب.
