يشير الخبر إلى أن عدد رخص القيادة في دبي يزيد على المليون ونصف المليون رخصة، نسبة المواطنين منها 6 في المائة وغير المواطنين 94 في المائة وفق المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات.
والأرقام ذاتها تقول إن عدد الرخص التي أصدرتها المؤسسة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 64 ألف رخصة قيادة ومثلها بالتأكيد سيكون نصيب النصف الثاني من العام ليكون الإجمالي 128 ألف رخصة في السنة في دبي وحدها.
الأرقام بهذا الشكل تؤكد أن الحصول على رخصة القيادة لم يعد كما كان ولم يعد الأمر صعبا كما كانت شرطة المرور هي المعنية بإجراءات فحص السائقين ومنح الرخصة لمن يجتاز سلسلة من الاختبارات ولا يحظى برخصة القيادة إلا من كان جديرا بالحصول عليها ويستحقها بالفعل.
وعلى الرغم من ذلك كانت الأصوات تتعالى وتطالب السلطات المعنية بفرض المزيد وإخضاع طالب رخصة القيادة للمزيد من المتابعة ومنحه الرخصة الدائمة على دفعات تسبقها رخص مؤقتة لمدد مختلفة.
حتى يكون متمكنا من القيادة مدركا لخطورة وأهمية الوسيلة التي بين يديه ولا يشكل خطرا على مستخدمي الطرق نتيجة قلة الخبرة التي كثيرا ما تتسبب في وقوع حوادث قاتلة على الطرقات.
في ذلك الوقت كان الحصول على رخصة القيادة بمثابة الخبر الأكثر سعادة في حياة طالبها إن لم يكن حلما، وكانت تحتاج إلى حصص من الدروس والتدريب واختبار تلو الاختبار حتى يسمع كلمة مبروك، أما اليوم فلم تعد لتلك الشكاوى مكان ولم يعد المفحوصون يضجرون من عدد مرات الرسوب وأرقام الحاصلين على الرخص خلال الشهر الواحد بالآلاف.
نعم نتفق مع المدير التنفيذي لمؤسسة التراخيص حول تطور برامج تدريب الفاحصين، ونشيد بجهود المؤسسة في تحسين عملية الاختبار وتمكين المتدرب من اجتياز الاختبارات وتمكينه من القيادة بشكل سليم وآمن.
لكن لا بد في خضم تقدم أعداد كبيرة من البشر للحصول على رخصة القيادة أن تكبح جماح التساهل في منح رخصة القيادة وأن يكون ضمن خطط المؤسسة عدد معين من الرخص تمنحها كل شهر.
لا يتجاوز طاقة شبكة المواصلات والطرق في استيعابها من جهة ويراعي نسبة المخالفات المرورية والحوادث التي يتسبب فيها المرخصون الجدد، وإلا لعادت حالة تكدس السيارات على الطرقات من جديد، بعد أن خفت نوعا ما نتيجة التحديث والتطوير والتوسعة التي أصبحت سمة طرقاتنا.
fadheela@albayan.ae
