كانت البحرين على مر التاريخ، القديم والعاصر، أيقونة للانفتاح والتعايش في المنطقة.. وأثرت تجربتها الديمقراطية في العديد من الدول المحيطة، وفي المقابل كانت محل أطماع وتهديد.

الكشف عن الخلية الإرهابية التي كانت تخطط لقلب النظام يدق جرس إنذار على أمن هذا البلد الخليجي الذي يبدو أن البعض راغب في اللعب على وتر الطائفية فيه لزعزعة أمن المنطقة التي تعتبر البحرين رئتها، وقلبها النابض، وصمام أمانها.

الحكومة في مملكة البحرين تعاملت مع ملف هذا المخطط الخبيث بحكمة معهودة، وضبط نفس، وبلغة ملؤها التسامح، والحرص على وحدة الشعب.. وهذا ما عبر عنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الأحد الماضي في خطابه إلى الأمة، إذ حفل خطابه بكل القيم التي عرف بها الشعب البحريني: وحدة وتضامن وتعاون وتراحم.

وشدد الملك حمد على السلم الاجتماعي والابتعاد عن الفتن ما ظهر منها وما بطن وترك ما يؤدي إلى الفتنة من الشقاق والتنازع والاختلاف.. وهو الحاكم القادر على الرد بيد من حديد على كل عابث بأمن واستقرار المملكة وأرواح أهلها، شعب البحرين الطيب.

ما يحاك للبحرين خبيث، ويبرز بين فينة وأخرى كالورم الخبيث الواجب استئصاله. وهو جرم لا يمكن أن يقوم به بحريني مخلص.. فالفتنة الإرهاب، فضلاً عن كونها أموراً محرمة شرعاً، خصلتان غريبتان على شعب البحرين وعاداته وتقاليده الضاربة الجذور في عمق التاريخ.

ومن هذه التقاليد جاء موقف القيادة البحرينية في التعامل مع الملف بعيداً عن التهييج وعن فتح الباب للفتنة التي كان يهدف إليها الفكر الواقف وراء هذه الخلية التي تجردت من كل ولاء: سواء لله أو الوطن أو الإنسانية..

فنجاحها في ما خططت إليه، لا سمح الله، كان يعني القضاء على الطمأنينة والسلام والاستقرار في هذا البلد العزيز، وفي محيطه.. ولكن العين الساهرة على أمن البلاد والعباد كانت بالمرصاد لهذا المخطط الذي كان يحاك في شهر فضيل. ويا للأسف فإن خطط الترهيب والقتل كانت تحاك في الشهر الكريم، شهر المودة والتسامح.

الواجب على البحرينيين الوقوف وراء قيادتهم في مواجهة ما يخطط للوطن من شرور، ودعم مسيرة البناء والنماء والإصلاح التي أسّسَ لها ورعاها جلالة الملك حمد بن عيسى.