جاءت زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الدوحة تلبية لدعوة كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لتؤكد متانة العلاقات القطرية - الإيرانية التي وصفها الرئيس نجاد بأنها عميقة وقوية وفي تطور مستمر، كما جاءت هذه الزيارة لتبحث في العديد من القضايا الإقليمية وفي صدارتها تطورات الأوضاع في العراق وفلسطين إضافة الى الجهود القطرية لتحقيق الوفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين وعودة الأمن والاستقرار والازدهار للشقيق اليمن.

ونوه سمو الأمير المفدى بحرص الرئيس نجاد على إطلاع القيادة القطرية على كل ما يهم المنطقة لتكون في أمان وبعيدة عن المشاكل التي تزيد الأمور تعقيداً خاصة أنها تشهد حالة من الشد والجذب على مدى أكثر من ٣٠ سنة مضت، فأمن الخليج هو القاسم المشترك في رؤية البلدين وهو ما انعكس خلال مباحثات الزعيمين.

وحول موضوع الحوثيين أعرب سمو الأمير عن اعتقاده بأن هذا الموضوع قد انتهى على النقاط الخمس التي تم التحدث فيها مع المسؤولين اليمنيين معرباً عن الأمل في سرعة إعادة إعمار مناطق الحوثيين التي دمرتها الحرب ومتمنياً للجمهورية اليمنية الشقيقة الاستقرار والازدهار.

وعلى صعيد المواجهة بين إيران والغرب على خلفية البرنامج الإيراني النووي قال الرئيس نجاد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع سمو الأمير أن لا حرب ضد إيران وأن ما يثار في هذا الصدد مجرد حرب نفسية وأكد أن بلاده على أهبة الاستعداد ولديها القدرة على الرد بشكل حاسم على أي عدوان يوجه إليها.

إلى ذلك يبقى التعاون من أجل أمن واستقرار منطقة الخليج في صدارة اهتمامات الزعيمين إضافة إلى تنسيق الجهود لحل المشاكل الإقليمية والانتصار للقضايا العربية والإسلامية خاصة أن هذه المنطقة من العالم واجهت ومازالت تواجه العديد من التحديات.