هل يمكن أن تنجح مفاوضات السلام التي بدأت أمس الأول في واشنطن بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية أميركية؟ الكثيرون تنبأوا بالفشل‏..‏ والبعض أظهروا تفاؤلا حذرا‏..

‏ ثم جاء الرئيس حسني مبارك ليقدم إجابة شافية‏,‏ قال‏:‏ إن ثمة عدة شروط‏,‏ لو أنها تحققت يمكن للسلام أن يري النور‏,‏ وأوضح في مقاله الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز صباح الأربعاء الماضي ـ أن على رأس هذه الشروط ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية أولا بين فتح وحماس‏,‏ حيث إن الجانب الفلسطيني لا يمكن أن يقيم سلاما في ظل حالة الانقسام الداخلي‏,‏ ثم كيف يتصور أي أحد أنه يمكن استبعاد قطاع غزة من إطار السلام؟ وهنا شدد الرئيس مبارك علي أن مصر سوف تواصل دورها في التوسط بين الحركتين‏(‏ فتح وحماس‏)‏ لتحقيق هذه المصالحة‏.

وتحدث الرئيس مبارك عن الشرط الثاني وهو ألا يتم السلام منفردا بين طرفين وحسب‏,‏ بل ينبغي أن يكون في ظل إطار سلام شامل إقليمي بين العرب ككل وإسرائيل‏,‏ وفي هذا الصدد فإن مبادرة السلام العربية تطرح علي إسرائيل السلام والتطبيع مقابل انسحابها من الأراضي العربية‏.‏

وأما الشرط الثالث فهو أن علي إسرائيل أن تتوقف عن توسيع الاستيطان‏,‏ لأن السلام والاستيطان أمران لا يجتمعان‏.‏ والشرط الرابع هو أن على إسرائيل أيضا أن تؤمن بأن مبدأ الأرض مقابل السلام هو الأساس السليم لإقامة أي سلام حقيقي حيث لا يجتمع الاحتلال مع الأمن والسلام‏,‏ والشرط الخامس هو أنه يجب ايجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والحدود والأمن‏,‏ وبهذا يمكن تحقيق السلام‏.‏