النشاط السياسي والدبلوماسي الذي تشهده العاصمة الاميركية واشنطن والمباحثات التي اجراها جلالة الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الاميركي يوم أمس, استعرض فيها الزعيمان الكبيران الجهود المبذولة لضمان نجاح المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي ستتوج اليوم بحفل الاعلان عنها وبمشاركة خماسية اردنية مصرية فلسطينية اميركية اسرائيلية على مستوى القمة.
يؤشر الى ان الامور وصلت الى مفترق طرق حقيقي فاما الذهاب الى مربع السلام والمضي قدما في عملية السلام على اسس من العدالة وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية وفي الاساس وضع حد للاحتلال الذي بدأ في العام 1967 وادخال المنطقة دولها والشعوب في حالة من السلام والاستقرار والامن للجميع بعيدا عن لغة القوة والاستيطان والتهويد ..
واما ارتهان المنطقة الى الفوضى والمجهول وارتفاع منسوب العنف والارهاب وسيادة خطاب المتطرفين وهو الامر الذي يفرض على اسرائيل الاختيار في أي من الطريقين ستسلك لان الاوضاع في المنطقة وصلت الى مرحلة لم يعد مقبولا ازاءها استمرار الحالة الراهنة .
في الاطار ذاته جاء تأكيد جلالة الملك خلال لقائه الرئيس اوباما يوم امس والرئيس الفلسطيني يوم اول من امس على ان حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية التي تعيش بامن وسلام الى جانب اسرائيل هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة .
ان الاردن بقيادة جلالة الملك يواصل جهوده المكثفة لحشد الدعم لعملية السلام والتحذير من مغبة السماح لهذه الفرصة ان تتبدد على وقع ضغوط المتطرفين والمستوطنين وانصار ارض اسرائيل الكبرى الذين لا يدركون خطورة المشروع الذي يدفعون به على امن واستقرار المنطقة وخصوصا انهم لا يستوعبون دروس التاريخ وانعدام قدرة القوة والترسانات العسكرية الضخمة على تحقيق أي انجاز سياسي في الوقت ذاته الذي يواصل الاردن بذل كل جهد ممكن لمساعدة الاشقاء الفلسطينيين على تلبية حقوقهم المشروعة خصوصا حقهم في قيام دولتهم المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وتحقيق السلام في سياق اقليمي شامل وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات المعتمدة.
