لا شك أن لشكاوى أولياء الأمور في الشارقة حول الزي المدرسي لها ما يبررها وهي ليست من فراغ، فالواضح أن منطقة الشارقة التعليمية اختارت قاعة مبنى المدرسة الصناعية قديما، والاختيار حقيقة ليس سيئا.
فالمبنى يقع في منطقة «شرقان» حيث يسهل الوصول إليها والمدرسة معروفة للجميع، لديها ساحات كبيرة تتسع لأعداد من السيارات وإن بدا المنظر من الوهلة الأولى مرعبا نظرا لكثرة أعداد السيارات المتوقفة.
لكن لا يلبث أن يجد الشخص مكانا لسيارته، خاصة مع وجود دوريات من شرطة المرور تنظم هذه العملية، المشكلة ربما كانت في القاعة والتي يبدو أن للأهالي دورا فيها إذ آثر الجميع ليالي رمضان لاستلام الزي على الرغم من أن الموعد بدأ قبل ذلك.
لحل هذه المشكلة كان ينبغي تخصيص أكثر من قاعة، فمن غير المعقول أن يكون استلام الزي لكل مدارس الإناث في الإمارة بما فيها المناطق التي تتبعها وطلاب وطالبات المدارس النموذجية في مكان واحد والدفع يكون على صندوق واحد، أما فيما يتعلق بقيمة الزي فهي معقولة جدا.
لكن ما لم يكن معقولا هو نوعية القماش وألوانها فهي سيئة بكل المقاييس، خشنة تبدو كأكياس «البلاستيك وملمس بعضها أقرب للخيش» والحل الذي ارتآه الكثيرون هو شراء الزي من المنطقة.
لتقدمه كنموذج لمحلات الحياكة وشراء أنواع أخرى من القماش تصلح للاستهلاك الآدمي، لتكون المحصلة شراء الزي المدرسي على دفعتين ناهيك عن المشقة التي تكبدها ولي الأمر في المرحلتين، وليكون ما دفعه يوازي المبالغ التي تدفعها الأسر في المدارس الخاصة.
السؤال الذي نبحث له عن رد هو، لماذا تصر منطقة الشارقة التعليمية على الاعتماد على محل واحد في تأمين الزي المدرسي؟ ولماذا لا تترك هذا الأمر لإدارات المدارس في اختياره أو على الأقل تترك لها حرية التنفيذ إن لم يكن لها خيار؟.
تحديد اللون بحاجة إلى إعادة نظر لأنه وبصراحة متناهية يخلو من الذوق تماما. شخصيا أشفق عليهن من هذا الاختيار، وكان الله في عون الطالبات من هذا الخلط الألواني العجيب، جعلنا نتذكر بالخير الملابس التي كنا نرتديها في مختلف المراحل الدراسية. الزي المدرسي كان يراعي الذوق العام وأجواء البلاد.
فالصوف لا يناسبنا والملابس الثقيلة التي تزن عدة كيلو غرامات لا تتوافق مع درجات الحرارة عندنا. وشتاء بلادنا خفيف وجميل تناسبه الملابس العادية.
كما أنها كانت تقدم بلا تعقيدات هذه الأيام، في البدايات كانت المدرسة هي من تأتي بالخياط لأخذ المقاسات، والنتيجة مقاس لا علاقة له بحجم وطول الطالبة، بعد ذلك تطور الأمر بتسليم الطالبة صورة للتصميم مرفقا باللون وتقوم الأسرة هي بتأمين ذلك.
fadheela@albayan.ae
