في ديسمبر من العام الجاري، أو على الأكثر في يناير من العام المقبل، تستقبل الموانئ القطرية أول شحنة من منتجات «حصاد الغذائية» من القمح، وتقدر بنحو «5 ,12» ألف طن.

هذا في حد ذاته نبأ سار. لكن للحدث مغزى أكبر وأجل شأنا. فوصول هذه الشحنة يأتي وسط توقعات بارتفاع الفجوة الغذائية العربية من هذا المحصول الأساسي والضروري. كما أنه يتزامن مع الندرة العالمية في إنتاج السلع الغذائية الهامة.. تلك الندرة التي نشأت بسبب تداعيات التغير المناخي.

هذا التزامن ليس وليد الصدفة، وإنما مرده إلى أن لدولة قطر إستراتيجية مرسومة في مجال تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأغذية الضرورية.

ووفقا لهذه الاستراتيجية الواعية، فإن «حصاد الغذائية» هي الآن بصدد الاستحواذ على مشروع قائم للسكر في البرازيل بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي «25» مليون طن في العام، مما يؤدي إلى تأمين حاجة قطر من سلعة السكر بنوعيه الأبيض والخام.

ومن الأنباء السارة الأخرى، ما أعلنه رئيس مجلس إدارة الشركة ناصر الهاجري عن شراكة تجمع قطر مع السودان، عبر تأسيس شركة للاستثمار الزراعي في السودان برأسمال يبلغ مائة مليون دولار.

وإلى الأمام نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.