بين رسائل عديدة حملها البريد الالكتروني تعقيباً على الإساءة التي توجهها بعض البرامج إلى قيم وثقافات الشعوب اخترت رسالة القارئ «إسحاق» تحدث أيضاً بحرقة عما تتعرض له الشعوب على يد من دخل بوابة الإعلام والفن الذي تجاوز الترفيه وأصبح هابطاً بكل المقاييس وفي هذا يقول قراؤنا.
بعد التحية لك على غيرتك وحميتك المعهودة على بنات الإمارات الطاهرات عندما يتعلق الأمر بالمساس بشرف وعفة الإماراتيات التي لم نسمع عنهن إلا خيراً ولم يبدر منهن إلا ما يزيدهن شرفاً وفخراً وحياءً.
أما فيما يخص الابتذال الذي أصبحنا نتابعه على فضائياتنا فالعاقل يبقى مندهشاً مستغرباً للحملات المركزة والمتتالية التي باتت تستهدف ليل نهار بناتنا وأخواتنا وكأني بها خطة مدروسة محبوكة للنيل من أعراضنا؟
وإلا كيف نفسر ما قامت به هذه القنوات، ففي أقل من أسبوع وعبر هذه الدراما الهابطة يتم التهجم على بنات المغرب بوصفهن ساحرات ومشعوذات؟ واليوم يأتي الدور على الإماراتيات وغداً لا نعلم الدور على من.
إن ما يحز في النفس أكثر هو أن نرمى في أعز ما نملك من بني جلدتنا؟ ففي الوقت الذي نجد أعداءنا الصهاينة ينفقون من غير حساب للسيطرة على مختلف وسائل الإعلام وخنادقها بما يخدم مصالحهم ويغطي على جرائمهم نجد قنواتنا تغرق في تقديم صور وتلميحات بعيدة كل البعد عن عادات وتقاليد وتطلعات السواد الأعظم من هذه الأمة.
لقد أصبحنا في حاجة حقيقية إلى وقفة جدية وتحمل للمسؤولية من أجل إعادة القطار للسكة وتأميم قطاع الإعلام واسترداده من هؤلاء المستلبين المستغربين المعروف ولاؤهم لأصحاب الانحلال والميوعة، وإعادة الدفة لأصحابها الحقيقيين الغيورين على مقدساتنا المحافظين على تقاليدنا ولا يجب أن يهدأ لنا بال حتى نحقق ذلك لأن الإعلام أصبح واحدة من أنجع السبل للمخاطبة والتوجيه ووقوعه في أيد غير أمينة يعني الطامة الكبرى.
بالضبط، ولكن مع ما نرى ونسمع لم يعد للإعلام ذلك الدور الحيوي بعد انحسار دوره في تقديم الترفيه بشكل لافت تحول بعد ذلك إلى ترفيه هابط لا يتوانى عن المساس بالثوابت والقيم في إنتاج رخيص لبرامج أكثر رخصاً وسخفاً بعقلية المشاهد وإساءة إليه تسعى الفضائيات التي أصبحت هماً على القلب والصحة لملء ساعات البث بالغث؟ فالأمر في النهاية ليس أكثر من تجارة لبضائع بائرة.
