أكد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل ولو كانت نسبة نجاحه لا تتعدي 1% في الوقت الذي استبعد فيه ليبرمان وزير خارجية الحكومة العنصرية المتطرفة في إسرائيل امكانية التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين خلال عام واحد.
لم يذكر الرئيس الفلسطيني علام يعتمد بنسبة 1% في نجاح المفاوضات ولكن الظروف التي احاطت بقبوله الدخول مرة أخري في دائرة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تشير إلى أنه يعتمد علي ما قيل عن ضمانات أميركية بالعمل علي إنجاح مفاوضات واشنطن في 2 سبتمبر القادم.
يعتمد الرئيس الفلسطيني علي الدور الأميركي في تلبية مواقف إسرائيل. وهو الاعتماد الذي واكب عملية السلام منذ انطلاقها عندما تصور البعض ان 99% من أوراق اللعبة في يد الولايات المتحدة الأميركية. وظل الحال كذلك عشرين عاما لم تتقدم فيها عملية السلام خطوة واحدة بسبب التعنت الإسرائيلي والانحياز الأمريكي والتشتت العربي والفلسطيني.
إن السلام العادل لن يتحقق مالم يستعد الجانب العربي والفلسطيني أوراقه التي بعثرها علي طريق التفاوض غير المجدي. لأنه لا الولايات المتحدة الأمريكية. وبالطبع إسرائيل. لن تقدم هذا السلام منحة للعرب والفلسطينيين لمجرد أنهم دعاة سلام أعزل فقط وشركاء مفاوضات تجري بين جانبين يحتفظ أحدهما بالقوة والآخر بالتمني!
