عكست المباحثات المعمقة والمهمة التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني والشيخ صباح الجابر الصباح امير دولة الكويت في مدينة الكويت يوم امس عمق وتميز العلاقات الاخوية والتاريخية والانموذج الذي يحتذى في العلاقات العربية العربية, والافاق المفتوحة للارتقاء بها في مختلف المجالات والاصعدة وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم في الان ذاته في تفعيل العمل العربي المشترك.

ولئن اكد الزعيمان الكبيران اعتزازهما بالمستوى المتميز الذي وصلت اليه العلاقات الاخوية بين عمان والكويت فإنهما في الوقت نفسه ابديا حرصا عميقا ومشتركا ليس على الاستمرار في تنمية علاقات التعاون النموذجية هذه وانما ايضا الارتقاء بها في مختلف المجالات والاصعدة خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وبما ينعكس وبالضرورة ايجابا على مصالح الشعبين الشقيقين.

من هنا وفي اطار هذه الرؤية الحكيمة والعميقة يأتي الارتياح الذي ابداه الزعيمان الكبيران لمستوى التنسيق والتواصل الدائم بين البلدين ازاء جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك, ليؤكد في جملة ما يؤكد البيان المتين الذي قامت عليه العلاقات الاردنية الكويتية وتميز نهج التنسيق والتشاور الذي كرسته في المشهد العربي على نحو ليس من المبالغة القول انه نموذج يشار اليه بالبنان.

جدول اعمال القمة الاردنية الكويتية كان حافلا وتركز على البحث عن السبل والمقاربات الكفيلة بتفعيل العمل العربي المشترك بما يخدم مصالح الدول العربية ويعزز تضامنها وهو امر تدركه عمان والكويت بعمق وتعملان بجهد ودأب كبيرين لاظهار نتائجه الايجابية على نحو يسمح باستمرار الجهود المباركة الرامية لتنسيق المواقف العربية خدمة للمصالح المشتركة وحرصهما على تعميق التعاون العربي.

الاوضاع الراهنة في المنطقة احتلت مكانة مهمة في المباحثات التي اجراها جلالة الملك والشيخ صباح الاحمد وخصوصا الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني استنادا الى حل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل يضمن استعادة جميع الحقوق العربية.

الجولة الملكية الخليجية التي شملت مملكة البحرين ودولة الكويت, عكست طبيعة وحجم الجهود المباركة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني من اجل تعزيز علاقات الاردن الاخوية بالدول العربية الشقيقة وفي الوقت عينه تكريس نهج التنسيق والتشاور مع العواصم العربية وبلورة موقف عربي موحد ازاء القضايا والتحديات التي تواجه امتنا وبما يخدم المصالح العليا للامة العربية ويحفظ حقوقها والانتصار لقضاياها العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.