لا شك في حاجة المراكز التجارية والأسواق المغلقة ـ تحديداً ـ إلى إدارات تتخصص في حفظ أمن المتسوقين ومرتاديها، وهو أمر واقع في معظم المراكز إلا القليل منها إلا أن هذا الغياب ربما كان له آثار سلبية في بعض المواقف التي تشهد أحياناً تصرفات تبدر من المتسوقين أو الباعة تستوجب تدخلاً سريعاً درأ لتفاقم خلافات وصدامات وتشابك بالأيدي وربما أكثر من ذلك يصدر من البعض.

كما حدث ليلة أمس الأول في سوق التنين في دبي حين خاطب مواطن ستيني البائع العربي في أحد محلات التسجيلات يطلب منه خفض أصوات الغناء والموسيقى التي كانت مرتفعة كثيراً احتراماً للشهر الفضيل ومراعاة لشعور الناس مرتادي السوق، فإذا برد فظ يتلقاه من البائع «اللي بدو بدوه واللّي ما بدوه يضرب راسه في الحيط».

تطور الأمر إلى أقذع الكلمات وأقبحها كالها الشاب للرجل الكبير الذي كان برفقة أفراد أسرته، إلى إلقاء ما طالته يداه في وجه كل من تصادف وجوده في الأمر.

تلقت إحدى السيدات ضربة وسقطت على الأرض، وخشية تعرض أسرة الرجل لسوء سارع أحد المواطنين بحمايتهم وإخراجهم من المحل إلى أن وصل رجال الشرطة الذين لم يستغرق وصولهم إلى موقع المشادة سوى نصف ساعة.

لكنها كانت كفيلة بحدوث ما لا يحمد عقباه، خاصة مع عدم وجود رجال أمن أو إدارة تتحدث العربية وكل من في السوق بخلاف المتسوقين هم من الجالية الصينية.

لا نتحدث من جديد عن تطاول البعض على المواطنين، وعما يتعرضون له على أيدي هؤلاء، بل نتوقف عند غياب الأمن في مثل هذه المراكز التي تشهد زحاماً طوال ساعات اليوم علاوة على ضخامة المبنى نفسه وتعدد ممراته ودهاليزه ومخارجه التي يسهل معها ارتكاب كل شيء والإفلات بسهولة.

الأمر الذي يستوجب تخصيص مكاتب تحفظ الأمن فيها وتمنع وقوع أي جريمة وعدم الاكتفاء بكاميرات المراقبة التي ليس بالضرورة أن تكون مجدية في مواقف تتطلب أكثر منها.

fadheela@albayan.ae