مرة جديدة يحظى الإعلاميون بلقاء كريم مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله ورعاه».
تطوف بين جوانحه أحاديث الثقة والتواصل الشفاف بين صناع القرار وصانعي الكلمة والرأي، والاعتزاز الكبير بما وصلت إليه بيئة الإمارات من فضاء مفتوح على المصداقية الإعلامية، واحتضان حرية التعبير بأرقى صورها وأشكالها من دون أية قيود.
لقاء لم يخلُ من الحميمية الجارفة التي يسبغها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على الحاضرين، في إشارة إلى اتحاد الرؤية وتكاتف الجهود لما فيه رقي وطننا ورفعته.
فبين صانعي القرار وصناع الأخبار معادلة وثيقة، تقوم بنودها على فلسفة الأبواب المفتوحة والطرق الممهدة للوصول إلى المعلومة دون قيود أو تحفظات، لا سيما إذا كان الهدف المنشود هو دولة تنشد العالمية.
ومجتمع يبحث عن سبل التطور والازدهار، وهذا ما نفتخر به ونعتز بحضوره بقوة بين جنبات الإمارات وعلى أرضها وفي أثيرها وبين أوراقها وفضائها، فهي كما يردد الإعلاميون من الدول المصنفة بامتياز في شيوع حرية النشر والتعبير والنقد البناء، في العديد من القضايا التي تشغل بال الإعلاميين وتستحوذ على اهتمامهم.
ولا شك أن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مع مختلف شرائح أرباب الكلمة من الإعلاميين، يحمل رسالة التشريف والتكليف معاً، فهو تشريف لنخبة كوادر المجتمع المشكلين لحلقة الوصل المهمة بين القيادة والمجتمع، حتى يرتقوا بمستوى المجتمع ليوافق طموحات القادة في العمل والبناء والحضارة والتطور، وينقلوا هموم الناس لأصحاب القرار لإيجاد الحلول لمشكلاتهم والاقتراب من واقعهم على الدوام.
وهي من جانب آخر، تكليف يضع المسؤولية الكبرى على كاهل الإعلاميين بأن يكونوا على قدر مسؤولية المرحلة، وأن يستفيدوا من فضاء الحرية الممتد في أرجاء الوطن، ليكونوا رعاة أمينين على مكتسباته، حارسين لإنجازاته، ساعين لمواصلة دفع عجلة النهضة، بالكلمة الصادقة والرأي البناء.
فالإنجازات الحضارية الممتدة على طول البلاد وعرضها، والتي تنعم بها الدولة وشعبها على مختلف المستويات، تمثل علامة مضيئة وأمانة كبيرة توضع بين أيدي أبناء المجتمع من مواطنين ومقيمين، للارتقاء بها وصيانتها عبر التواصل المتتابع معها، وتسليط الضوء على مواطن القوة والضعف فيها، وتكريس الإيجابيات وملاحقة السلبيات.
ولا يكون ذلك إلا في بيئة إعلامية تحترم حرية الرأي والتعبير، وتصون جهود الإعلاميين فلا تفرط فيها، وتحترم إخلاصهم لمصلحة البناء الاجتماعي والنهضوي بعيون الغيورين على الوطن.
وهذا ما أكده صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في حواره مع الإعلاميين، مشيراً في أفق عربي قومي عريق إلى أن كل ما أنجز في دولتنا حتى الآن نفتخر به، وشعبنا يتفيأ تحت مظلة هذه الإنجازات على كل الصعد.
والتي نعدها مكملة لأي إنجاز في أي دولة عربية شقيقة، فهذا هو نهجنا كقيادة، ولا فرق بين دولة الإمارات ودولة عربية مجاورة أو بعيدة، فكل ما تحقق لدولة الإمارات من سمعة طيبة وشهرة في الخارج هو للعرب جميعاً.
وليدلل سموه على فضاء الحرية الكبير الذي تفتخر به دولة الإمارات، نفى أن تكون هناك أي قيود أو تحفظات من قبل الجهات المعنية في الدولة، للتصريح إلى أي جهة إعلامية بأية معلومة أو خبر، حول أي من القضايا الاقتصادية والمالية وغيرها، مؤكداً سموه أن توجيهاته لهذه الجهات واضحة وصريحة ولا مجال للتشكيك فيها، لأنها تعتمد على الصراحة والشفافية.
معتبراً أن الإعلام مرآة الشعوب، وهو يحمل رسالة نبيلة لنشر الحقائق والمعلومات الأكيدة، ووضعها أمام الرأي العام بعيداً عن المبالغة والانحياز والتشويه، ليكسب ثقة الناس والجمهور الذي يتطلع دوماً إلى المعلومة الصحيحة والصادقة، وليبقى الإعلام بعد ذلك قنطرة التواصل الحقيقية بين الناس والمسؤولين، وعليها تمر هموم المجتمع وقضاياه باحثة عن حلولها بين يدي أصحاب الشأن.
وبقدر ما تكون أمانة النقل صافية نقية صادقة، تكون حلول المشكلات ناجعة نافعة، وبقدر ما تكون مشوهة قاصرة، تكون حلولها مجتزأة تكرس المشكلات وتفاقم أمراض المجتمع.
مديرة تحرير مجلة «بنت الخليج»
nooraalswidi@yahoo.com