مئات بل آلاف المواقع الالكترونية التي يدخلها المرء دون أي مشقة، تعرض كل شيء ولا شيء في نفس الوقت، نترك لا شيء ونقف عند شيء من الأشياء، وهو الإعلانات لبضائع وسلع ومنتجات ومواد تجميل وتخسيس وغيرها.

تعرض هكذا بلا أدنى رقابة، إذ لا يستحق الأمر أكثر من أسطر براقة وجمل طنانة يرصها صاحب المنتج، ورقم هاتفه، حتى يتواصل معه الراغبون في شرائه وتصله الطلبات خلال أيام قليلة إن لم تكن ساعات.

ولعل أكثر اللاهثين وراء هذه الإعلانات عرضا وطلبا، هن النساء والفتيات، وهن بالطبع أكثر من يتعرض للنصب والاحتيال في مثل هذه الإعلانات، التي دفعت منتديات إلكترونية عريقة ومحترمة إلى وضع قائمة محددة بالمواد الممنوع عرضها على صفحاتها، حفاظا على أمن وسلامة المجتمع ومن فيه.

وأنذرت من لا يلتزم بذلك بالطرد النهائي لأي عضو يروج لأي من الممنوعات، ومنعه من المشاركة في المنتدى، بل وهددت بإبلاغ الأجهزة المختصة وتزويدها ببيانات العضو غير الملتزم، كما فعل منتدى الإمارات الاقتصادي وربما غيره.

ولعلها مناسبة لذكر ما عرضته إحدى الفتيات، وأن نضم أصواتنا لصوتها بتحديد رقابة صارمة على ما يعرض في هذه المنتديات، خاصة المنتجات المتعلقة بصحة الإنسان وسلامته، وألا تكون هذه الوسيلة في متناول كل من هب ودب ليعرض أشياء ضارة..

وفي هذا تقول قارئتنا: اشتريت حبوبا لزيادة الوزن من خلال ما عرضته إحدى المعلنات في منتدى نسائي شهير، على اعتبار أنها مصنعة من الأعشاب الطبيعية، ولكن اكتشفت أنها حبوب صينية من خلال اللغة الصينية على الكبسولة نفسها، لأن البائعة تستبدل العبوة الأصلية للحبوب بعبوة أخرى لا تبين مصدر المنتج ولا نوعه، هذا مع تأكيدي الشديد للبائعة رفضي التام للحبوب الصينية.

تضيف القارئة: أعتب على إدارة المنتدى التي تسمح بمثل هذه الإعلانات، ومع أي شكوى أو انتقاد يوجه للمنتج نلاحظ حذف المشاركة، وكأنها راضية بما يبدر من البعض وتدعو المعترض لأن يشتكي لدى البائعة نفسها، بعيدا عن المنتدى، على الرغم من أن الناس تعرفت إلى البائعة وما لديها من خلال المنتدى.

القارئة تدعو إلى الانتباه إلى ما تقدم عليه النفوس الضعيفة، وما تعرضه على الناس من منتجات تضر بصحتهم، وتطالب بجهة رقابية تمنع هذا الغث، خاصة المنتجات التي تقدم للفتيات المراهقات.

fadheela@albayan.ae