لا ندري على أي أساس حددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الثاني من سبتمبر المقبل موعدا لمفاوضات مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وأن تكون العاصمة الأميركية واشنطن مقر العملية التفاوضية.

فإذا صح أن نفترض أن تحديد الزمان والمكان جرى بموافقة الطرفين وبمشاركة أميركية، فإننا نجد أنفسنا أمام مشهد غامض، لأن تصريح الوزيرة الأميركية لا يأتي على ذكر وقف البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة بما فيها القدس، بينما ظلت القيادة الفلسطينية تقول وتكرر القول بأنها تشترط لموافقتها على المشاركة في المفاوضات وقف الاستيطان اليهودي.

على مدى الأسابيع الماضية، ظل الجانب الفلسطيني يراهن على صدور بيان من اللجنة الرباعية الدولية، ليكون مرجعية للعملية التفاوضية. وصدر بيان اللجنة الدولية بالفعل، لكنه لم يشمل دعوة إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي.

إن وقف البناء الاستيطاني هو القضية الجوهرية. وإذا وافق الجانب الفلسطيني على دخول المفاوضات مع استمرار عمليات الاستيطان، فإن ذلك سيعني أن المقصد الإسرائيلي-الأميركي هو أن يشكل التفاوض غطاء لاستمرار الاستيطان ولإضفاء شرعية عليه.