أن يحتفلَ العالمُ باليوم العالمي للعمل الإنساني، فذلك يعني أن تكون الإماراتُ في مقدمة الدول التي يُشار، في هذه المناسبة، إلى عطاءاتها المستمرة لتتغلب الإنسانية على المصائب والفقر والتخلف والأوبئة والكوارث.
ويمثل احتفال هيئة الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية غير القليلة في الدولة بالمناسبة تجديداً من الإمارات لعهدها المؤكد في تقديم كل غوثٍ في أرجاءِ الأرض، وفي مساعدةِ المحتاجين والمكلومين، وتوفير الغذاء والدواء لهم.
ويؤكد تقديم الإمارات في العام الماضي وحدَه تسعة مليارات درهم للمشروعاتِ الخيريّة والتنمويّة في أكثر من 90 دولة استراتيجية العون الإنساني التي تعدُّ ركناً أساسياً في السياسة الخارجية للدولة، اهتداءً بتوجيهاتِ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي التوجيهاتُ التي تقف وراءَ مبادرات الخير الكبيرة التي تُسارع الإمارات إلى القيام بها، بجميع مؤسسات العون والإغاثة فيها، حين تطرأ جائحةٌ أو كارثةُ.
يؤكد تخصيص المجتمع الدولي يوم أمس يوما عالمياً للعمل الإنساني إدراكاً لوجوب تضامن البشرية جمعاء مع بعضها، في مواجهة عوائق التنمية وفي محاربة الفقر، وفي الحدّ من وطأة المعاناة الإنسانية عند الحروب والصراعات التي يكون الأبرياء ضحاياها، فيتشردون ويقعون تحت جائحة الجوع والعوز، وكذلك عند الزلازل والفيضانات وغيرها من كوارث طبيعية.
وإذ سارعت الإمارات، بقواتها المسلحة وهيئات الإغاثة العديدة فيها، إلى نجدة الملايين في باكستان، وإسعافهم وإغاثتهم، بعد مُصابِهم جرّاء الفيضانات التي اجتاحت مناطق في بلادهم، فذلك جاءَ استمراراً لمسيرةٍ دؤوبةٍ في غير بلدٍ أصيب بمثل هذه النائبة.
وفيما يتزامنُ الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني مع حلول شهر رمضان الكريم، فإنّ مبادراتِ الإمارات في توفير إفطار للصائمين في بلاد عديدة تؤكد الحسّ الإنسانيّ العالي الذي تسترشدُ به القيادة الحكيمة للدولة، وكذا المواطنون وأهل الخير في الإمارات، وتؤشر أيضاً إلى الالتزام بما يحثنا عليه دينُنا الإسلامي الحنيف، ومنه إغاثةُ الملهوف وإعانة المحتاجين وإسعاف المصابين وتضميد آلامهم أينما كانوا.
