اقر مجلس النواب اللبناني حق اللاجئين الفلسطينيين في العمل مثل كل الأجانب الآخرين وكذلك حقهم في الضمان الاجتماعي بموجب صندوق خاص سيتم إنشاؤه لتحقيق هذا القرار. وهذا التطور يعتبر خطوة إيجابية في غاية الأهمية نحو منح الإخوة اللاجئين بعضاً من الحقوق التي يحرمون منها حتى اليوم لأسباب مختلفة ودوافع متعددة.

وقد جاء القرار بعد نقاشات مطولة واتصالات مع كل الأطراف والمسؤولين وسط معارضة أطراف لبنانية فعالة وذات نفوذ، الى أن تم الاتفاق على الحل الوسط الذي أقرته أغلبية مجلس النواب، ويقدر عدد الفلسطينيين بين ٣٠٠ - ٤٠٠ الف شخص، ويرتبط وجودهم بحساسيات كثيرة تتعلق بالتوازن الطائفي في لبنان والمخاوف من التجنس والمواطنة الدائمة هناك ولذلك فان حقهم في التملك ما يزال مرفوضا حتى اليوم وحتى الذين يملكون بيوتا من زمن سابق، لا يستطيعون توريثها لأبنائهم، كذلك يثير الوجود الفلسطيني ذكريات الحرب الأهلية والدور الفلسطيني فيها، وهي ذكريات طواها الزمن وتجاوزتها التطورات.

واللاجئون يرفضون أساسا التوطين في لبنان ويؤكدون بكل قياداتهم وانتماءاتهم ان وجودهم مؤقت وان لا وطن لهم سوى وطنهم فلسطين، وان كانت الأجواء السياسية غير مبشرة في حلول سياسية، فان مخاوف بعض اللبنانيين من التوطين هي مخاوف غير واقعية.

على أية حال، بعد إقرار القانون، تظل وسائل التنفيذ بحاجة الى المزيد من المتابعة سواء على مستوى صدور القرارات الإدارية المتعلقة بذلك والوعي الواسع والقبول بها لبنانيا وفلسطينيا على حد سواء. ونأمل ان يتم ذلك سريعا مع تقديرنا الشديد لجهود القيادات الفلسطينية في لبنان وفي المقدمة ممثل منظمة التحرير د. عبد الله عبد الله.

صور الحقد والكراهية

اثارت الصور التي نشرتها مجندة إسرائيلية لها وهي تبتسم أمام معتقلين فلسطينيين معصوبي الأعين وهم يعانون، غضب واستياء الفلسطينيين جميعا، كما أثارت حتى بعض الإسرائيليين، لانها تدل على حقد وسادية وكراهية واستمتاع بمعاناة الآخرين وغياب كامل لكل المشاعر والمفاهيم الإنسانية.

ومما يزيد الأسف، ان هذه الصور ليست المظهر الوحيد لعقلية هؤلاء الافراد، فقد رأينا جنودا يلتقطون الصور امام جثث الشهداء، واخرين يطلقون كلبا ضد امرأة عزلاء مسالمة، وغير ذلك من المشاهد في ازمان واماكن متعددة.

إن كل بني آدم يحترم نفسه واخلاقه، يدين هذه الممارسات، ولا بد من تقديم المسؤولين عنها للقضاء والمساءلة القانونية.