بدأت الولايات المتحدة الأميركية أمس سحب آخر وحداتها المقاتلة من العراق الذي قامت بغزوه في مارس 2003 بمبررات مكذوبة وأدلة مزيفة مستترة وراء شعارات مثل تحرير الشعب العراقي وتحقيق الديمقراطية. وها هي تغادره وهو أشلاء دولة مدمرة ممزقة تنزف ومازالت دماء أبنائها بعشرات الألوف. وتفتقد نحو أربعة ملايين إنسان لجأوا للهرب من المذابح الدموية. بينما يتصارع الساسة المتواطئون مع الغزو علي الحكم من أجل مصالحهم الخاصة وميولهم الطائفية.
إن جريمة غزو العراق التي ارتكبتها الإدارة الأميركية برئاسة بوش الصغير بالاشتراك مع أعضاء الحلف غير المقدس. لا ينبغي أن تمر بلا عقاب فهي سلسلة من جرائم الحرب وإبادة الإنسانية يخجل زعماء النازية السابقون من ارتكابها لو كانت قد اجتمعت لديهم أفتك أسلحة الدمار التي توفرت للولايات المتحدة الأمريكية لتدمر العراق وتفتك بشعبه تحت رايات الحرية والديمقراطية.
