ويتواصل الدور القطري الداعم للقضية الفلسطينية والذى تعكسه الدبلوماسية الناصعة للدوحة فى المحافل الدولية والاقليمية. والتى تجلت فى اروع وابهى صورها فى قمة غزة التى استضافتها الدوحة ابان العدوان الاسرائيلى البربرى الاخير على القطاع؛

وهى قمة كانت بمثابة وقفة دعم ومساندة وحضن عربى دافئ للاخوة فى غزة؛ وصرخة احتجاج عربية مدوية فى وجه العالم لإدانة العدوان الاسرائيلى البغيض على سكان غزة ؛ ووسط التنسيق والتشاور المتواصلين بين القيادة القطرية والفلسطينية حول القضايا المصيرية التى تمس مستقبل الاخوة الفلسطينيين؛ سددت قطر منذ يومين حصتها المالية المقررة لدعم ومساندة السلطة الفلسطينية تعبيرا عن التزام الدوحة بواجباتها الوطنية والقومية تجاه الاشقاء فى فلسطين لتعكس ايادى قطر البيضاء على القضية الفلسطينية.

وها هى قطر تتأهب لاستضافة مؤتمر الدوحة الدولي حول القدس الذي قررته قمة سرت الليبية في دورتها الثانية والعشرين التي عقدت في شهر مارس الماضي من أجل التصدي للانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة في المدينة المقدسة والرامية لتهويد المقدسات الدينية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

حيث يجرى فى المرحلة الحالية بجهود قطرية حثيثة بحث الموعد الأفضل لعقد هذا المؤتمر المقرر له العام المقبل، وحجم ونوعية المشاركة الدولية فيه، والجهات التي ستتم دعوتها، والمحاور التي سيرتكز عليها المؤتمر، والأوراق المطلوب اعدادها، ومن الذي سيضطلع بإعداد هذه الاوراق وكيفية تحقيق الأهداف المرجوة منه.

ويكتسب هذا المؤتمر اهميته من كونه يتزامن الاعداد له مع الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة التى تتعرض لها المدينة المقدسة سواء على مستوى مصادرة الاراضى الفلسطينية بما فيها المقابر الاثرية للموتى المسلمين التى لم تسلم هى الاخرى من آليات وجرافات الاحتلال لتخصيص اراضيها لمشاريع الاستيطان واقامة المشروعات الترفيهية ؛ فضلا عن حملات طرد المقدسيين وعدم السماح لهم بالتوجه الى المسجد الاقصى لأداء الصلاة.

والاستمرار في اغلاق المؤسسات الفلسطينية المختلفة. الامر الذى يستوجب وقفة حازمة وحاسمة من قبل المجتمع الدولى للجم غول الاستيطان؛ ووضع حد لتلك الانتهاكات والاهانات الاسرائيلية التى ترتكب بحق الفلسطينيين تحت سمع وبصر العالم.