من جديد، وكعادة سنوية يحرص عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كان لقاؤه مع القيادات والكوادر الصحافية في الدولة وممثلي الوكالات العالمية مساء أمس الأول، مفعماً بالود والشفافية في تبادل سموه الأحاديث مع محدثيه، من السياسة إلى الاقتصاد إلى الإعلام والفن والثقافة، إلى طرائف كلها كانت مواضيع حاضرة في هذا اللقاء الرمضاني الجميل.

فيه أكد سموه على حرية الصحافة، نافياً وجود أي قيود أو حتى تحفظات للتصريح بأي معلومة أو خبر حول أي من القضايا الاقتصادية أو المالية.

ومن جديد ينوه بدور الإعلام ويرى فيه المرآة التي تعكس الحقيقة واضحة بلا زيف ولا تحريف، وكما قال سموه: الإعلام لسان حال الأمة، والغربال لا يمكن أن يحجب الشمس.

هي الرسالة التي ينبغي أن تكون واضحة تماماً لمن لا يرى في الإعلام سوى وسيلة للتلميع، ولا يتسع صدره لتقبل أي نقد يوجه إليه أو لأداء المؤسسة التي يديرها، وينظر إلى ذكر أي سلب عنها وكأنه نيل وتعرض لشخصه، ويبدأ في سرد ما يهيج به خياله من نظرية «أعداء النجاح» و«المكيدة» وغيرها من الأمور التي لا صحة لها.

في مجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي حضره عدد كبير من العاملين في الإعلام المحلي والعالمي، لا سقف لحرية التعبير، فكل من لديه رأي يقوله، ومن كان في نفسه تساؤل يطرحه بلا تردد، والجواب أيضاً يأتيه من لدن سموه بكل وضوح وشفافية.. أكثر من ذلك يدخل مع محاوره في نقاش، يقول ما لديه ويستمع للطرف الآخر بتواضع واهتمام كبير.

ما أحرانا أن يتحلى البعض بشيء من هذه الأخلاق، فيستمع وينصت أكثر مما يقول، لا أن يلعب وحده في الساحة ولا يسمع غير صوته صواباً كان أو على خطأ، المهم ألا يتحدث غيره وإن تحدث لا يقول إلا ما يريد هو أن يسمعه، وإلا كان «متصيداً» و«عدواً للنجاح».

لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع الإعلاميين، وتخصيص ساعات من أجندته في شهر رمضان لهم، لهو الموعد الذي يحرص عليه الشيخ وينتظره الإعلاميون، لأنه اللقاء الأكثر تميزاً حيث لا يفصل بينهم وبين سموه أي حاجز، يعبرون عما في دواخلهم، ويقولون ربما ما لا يستطيعون قوله لبعض صغار المسؤولين!

fadheela@albayan.ae