افتتح الرئيس محمود عباس مجمع فلسطين الطبي في رام الله في خطوة تعتبر بالغة الاهمية والضرورة لتأسيس القواعد الاساسية للدولة الموعودة ولتخفيف معاناة المواطنين ولتوفير مبالغ طائلة على خزينة السلطة كانت تدفعها لمعالجة المواطنين اما في اسرائيل او خارج الارض المحتلة سواء في الاردن او مصر وغيرها، واكد ابو مازن في كلمته ان السلطة تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطب والمعالجة.
لان حياة المواطن تقوم على دعامتين اساسيتين هما التعليم والصحة، واذا لم نخدم المواطن فان المواطن لن يخدم وطنه او لن يكون قادرا على خدمة وطنه بالطريقة الصحيحة وكذلك بالنسبة للتعليم.
اشار الرئيس كذلك الى نقاط هامة فعلا في مجال المعالجة وهي ضرورة واهمية توفر المعدات والطواقم الطبية المساعدة وخاصة الممرضين، وكذلك الاهتمام الزائد بالنظافة.
ولم ينس الرئيس بالطبع الاوضاع الصحية في القدس واكد على ضرورة دعم مستشفى المقاصد وتطويره وتوسيعه رغم الضائقة المالية وعدم وفاء الدول العربية بالتزاماتها المالية التي تعهدت بها في قمة سرت الاخيرة.
لا بد ان نضم صوتنا الى اصوات الذين قدموا التقدير الى دولتي الكويت والبحرين على تبرعهما السخي لتمويل مستشفى الاطفال ومستشفى القلب والجراحات التخصصية المتطورة والمتنوعة في المجمع.
ان مجمع فلسطين الطبي هذا يعتبر صرحا قويا ومفخرة من انجازات السلطة الوطنية ولا بد من استمرار جهود البناء والاعمار والتطوير في كل المجالات رغم كل التحديات والممارسات الاسرائيلية ومحاولات ابقائنا رهنا للمعاناة والاضطراب الاجتماعي، فليس امامنا من مفر سوى مواجهة الصعاب بالبناء والعمل الايجابي وليس مجرد الشكوى والبكاء والسلبية المدمرة.
لا بد في هذا المجال من الاشارة الى اهمية التعليم والعلم والبحث والتطوير العلمي والابداعي في حياتنا. ولدينا اعداد كبيرة من المدارس والجامعات والمعاهد والكليات تخرج الالاف سنويا وتزودهم بالعلم والمعرفة، ونحن في هذا السياق ايضا بحاجة قوية الى التطوير والتنوع لكي يتلاءم التعليم مع ما نحتاجه من تخصصات في المجالات المختلفة وحتى لا نكرر انفسنا وتزدحم بلادنا بالعاطلين عن العمل ممن يحملون مؤهلات علمية عالية.
