تعيدنا مجموعة القرائن والمعلومات التي قدمها زعيم حزب الله حسن نصر الله عن حجم التغلغل الإسرائيلي في لبنان وقدرة أجهزته وعملائه على ارتكاب الجرائم وزرع الفتن إلى ضرورة التعاطي بحذر أكبر ومسؤولية أعمق عند التعامل مع الملفات الحساسة كجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وباقي الجرائم التي سبقت ولحقت الاغتيال والتي وجهت أصابع الاتهام فيها على المستوى الدولي على الأقل إلى عدة أطراف لم تكن من بينها إسرائيل.
فمنذ ارتكاب الجريمة تكونت قناعات لدى أكثر من طرف لبناني وعربي بضلوع قوى الممانعة للمشروع الإسرائيلي في المنطقة ولبنان أو منافسي تيار الرئيس رفيق الحريري وحلفائه بعملية الاغتيال، وتم توجيه كافة التحقيقات عن طريق الإعلام الدولي أو عن طريق النشاط السياسي المحموم لحلفاء تل أبيب الأقوياء في العالم بهذا الاتجاه فقط، ورغم الثقة التي أوليت للمحكمة الدولية الملكفة بالتحقيق، إلا أنها، أصرت على التزام الخط الذي يبرئ إسرائيل ولا يتعامل مع المعطيات التي تجرمها.
إن الرد الأمثل على جرائم إسرائيل وتغاضي المجتمع الدولي عن النظر في تورطها عن الجرائم في لبنان هو في تفويت اللبنانيين بكافة طوائفهم وانتماءاتهم الفرصة على إسرائيل والقوى الدولية التي لها مصلحة في تصفية المقاومة من خلال التمسك بالحوار والوحدة الوطنية ودعم الحملة التي تقوم بها أجهزة الدولة اللبنانية الأمنية لاعتقال عملاء تل أبيب ومجرميها في لبنان.
