لليوم الثاني على التوالي يواصل رئيس الوزراء سمير الرفاعي لفت الانظار الى ان لا مبرر لزيادة اسعار السلع خلال شهر رمضان المبارك وبخاصة ان اسعار المواد والسلع عالميا مستقرة وثابتة اضافة الى مسألة مهمة وهي ان الحكومة لم تفرض اي ضرائب على اثنتي عشرة سلعة اساسية.

واذ جاءت اقوال الرئيس الرفاعي هذه خلال لقائه في وزارة الصناعة والتجارة يوم امس ممثلي القطاعات التجارية والصناعية والزراعية فان رئيس الوزراء اشار في شكل قاطع لا يحتمل التأويل أو الاجتهاد وهي ان الحكومة اتخذت من الاجراءات والاليات ما يكفل توفير السلع والمواد الاستهلاكية بكميات كبيرة في المؤسستين الاستهلاكيتين العسكرية والمدنية والاسواق الموازية ما يعني ايضا ضمان عدم وجود اي ضغط في الطلب على هذه المواد طيلة شهر رمضان المبارك.

من هنا جاء تأكيد رئيس الوزراء على ضرورة ادراك الجميع بأن هامش الربح بالنسبة للتجار شيء طبيعي ولكن زيادة هذا الهامش من قبل بعض ضعاف النفوس وجني مبالغ اضافية على حساب المواطن ليس فقط امرا غير مقبول على الجميع وانما ايضا يشكل خروجا على القيم والتقاليد الانسانية والروابط المجتمعية التي نتحلى بها في هذا البلد العزيز.

واذ لفت الرئيس الرفاعي انظار ممثلي القطاع الخاص الى الاهمية التي توليها الحكومة للقطاع الخاص وما تعوله عليه في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية فانما لتكريس حقيقة يجب ان لا تغيب عن بال احد وهي ان الامل معقود على هذا القطاع ليكون كما كان على الدوام قدوة وعند حسن ظن القيادة والوطن والمواطن فيه.

ولعل ما كشف عنه الرئيس الرفاعي في شأن تكليف مجلس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة للاجتماع «يوميا» بممثلي الصحافة لتقديم ايجاز عن اسعار السلع والمواد الاستهلاكية يكتسب اهمية اضافية ان لجهة ابقاء المواطن الاردني على معرفة ودراية بأسعار السلع في السوق وتوفرها ام لجهة الوعد الذي قطعه رئيس الوزراء بقيام الحكومة بتسهيل الاجراءات المتعلقة باستيراد المواد والسلع الاستهلاكية من قبل الدوائر والمؤسسات ذات الاختصاص في وقت قريب.

جملة القول ان ما تبذله الحكومة من جهود مباركة ومكثفة وما ينهض به رئيس الوزراء شخصيا على هذا الصعيد انما ينسجم مع قناعات الحكومة وخططها وبرامجها التي باركها قائد الوطن في شأن التخفيف على المواطن الاردني وتوفير اسباب العيش الكريم له عبر الحد من ارتفاع الاسعار وتوفير السلع الاساسية في شهر رمضان بل وعلى مدار العام اضافة الى ما انطوى عليه اجتماع الرئيس الرفاعي امس مع ممثلي القطاع الخاص وخصوصا تأشيره على الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.