لن يتوقف انتشار الكوارث الطبيعية غير العادية التي تجتاح الآن أجزاء متفرقة من الكرة الأرضية، ما لم يتوصل قادة دول العالم جميعاً إلى صيغة توافقية لمعالجة ظاهرة التغير المناخي، الناتجة بدورها عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

لقد عقدت لهذه الغاية مؤتمرات عالمية عديدة ذات طابع علمي، لكن للأسف كانت هذه المؤتمرات تنفض دون أن تتمكن من الاتفاق على صيغة جماعية، للتصدي لخطر انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون التي تتسبب في رفع درجات الحرارة العالمية.

وها نحن نرى كوارث طبيعية تتوالى، متمثلة في هطول أمطار عارمة تنشأ عنها فيضانات وانزلاقات أرضية، تسببت في مقتل آلاف من البشر وتشريد ملايين، من الصين وباكستان والهند في القارة الآسيوية إلى بولندا في القارة الأوروبية، وإفريقيا الوسطى وتشاد في القارة الإفريقية.

إن الدول الصناعية الكبرى هي المسؤولة عن تعاظم الانبعاثات الكربونية. ومن المؤسف أنها بسبب التنافس في المصالح الاقتصادية تختلف فيما بينها حول نسب خفض الانبعاثات الكربونية.

ولأن الكوارث لا تتوقف، فإن الخطورة الماثلة والمستقبلية تتطلب على الأقل عقد اجتماع قمة عالمي.