في ختام المباحثات التي أجراها معالي اللواء احمد وحيدي وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة بالجمهورية الاسلامية الايرانية في الزيارة التي قام بها للسلطنة واختتمها أمس أكد معاليه أن لقاءه بحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - كان لقاء بناء ومثمرا، وأن الجانبين أكدا أن موضوع الامن في المنطقة والحفاظ عليه واستتبابه هو مسؤولية الجميع.
كذلك أشاد المسؤول الإيراني بعمق العلاقات التي تربط بلاده والسلطنة مؤكدا على ان العلاقات العمانية الايرانية هي في أفضل ظروفها وجيدة ونموذجية.
ومعروف عمق الروابط بين السلطنة وإيران منذ أمد بعيد إلى الوقت الراهن، حيث تعززت العلاقات في مجالات متنوعة، وعبر الزيارات المتبادلة لقيادتي البلدين، وهي في طريقها إلى المزيد من التعزيز والتطوير بما يعمق الروابط الأخوية.
وفي ظل الظروف التي تمر بها المنطقة فإن التأكيد على أن الاستقرار هو مسؤولية جماعية، من شأنه أن يعمل من أجل مستقبل آمن للمنطقة، ويعضد التعاون الذي يقود إلى استقرار الشعوب وسلامها.
ويؤكد الوزير الإيراني ان العلاقات على المستوي الثنائي بين البلدين بها فهم مشترك ازاء مختلف القضايا الاقليمية والدولية وهناك نقاط كثيرة مشتركة تجمع الجانبين.
وهذه الرؤية طيبة في إطار الجوار ورغبة الجميع في أن تعيش المنطقة في هدوء، وقد سبق لجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - التأكيد على ضرورة العمل لتجنيب المنطقة أي نزاعات أو حروب.
فالحروب والشقاقات لن تجر سوى الوبال على الجميع، ولن يكون هناك خاسر واحد، بل كل الأطراف تخسر في النهاية.
ويؤكد البلدان على أن الجانب الاقتصادي في ظل عالم يتجه نحو "الكوكبة" من شأنه أن يساهم في رفد جوانب الحياة الأخرى السياسية كانت أم الاجتماعية والمدنية، وهذا يؤدي إلى أن يعمل الاقتصاد كقوة حقيقية تساهم في نسج الروابط وبالتالي تقوي الجانب السياسي وينعكس ذلك على المصالح المشتركة وبالتالي السعي نحو الاستقرار بناء على ما هو قائم من المصالح والمنافع، وهي إحدى سمات عالم اليوم.
ومدرك للمراقب أن سياسة السلطنة تقوم على الإخاء والمحبة والحوار الهادئ في كافة الظروف، ومع كل دول العالم، وهو ما جعلها تتبوأ مكانتها في إطار السلم العالمي بشهادة جلية.
إن الأمن والاستقرار يأتي عبر دعم الجوانب الحياتية المختلفة، بما يجعلها تعمل
وفق منظومة واحدة في رفد مسارات الإنسان والحكومات، وهو ما تؤمن به السلطنة، وهو ما يؤكد عليه أيضا الجانب الإيراني، فقد قال وزير الدفاع الإيراني ان مسؤولية أمن مضيق هرمز هي مسؤولية مشتركة قائمة على دول المنطقة.
وبخصوص الملف النووي الإيراني فقد أكد اللواء وحيدي أن بلاده وجهت رسالتها بكل وضوح وشفافية الى الدول الغربية وان على الدول الغربية ان تعي ميثاق الامم المتحدة وتنظر جيدا الى مبادئ السلام في المنطقة والعالم.
وموقف السلطنة في هذا الإطار أن حق امتلاك النووي للأغراض السلمية مشروع لأي دولة كانت، وبالتالي فإن أي تصعيد دون اللجوء إلى العقل والحوار لن يساهم في حل الأمور بل سيعقدها، وهو ما أكد عليه مسؤولون عمانيون أكثر من مرة
