يبدو أن حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل انتقلت من مرحلة التهديد بالحرب في المنطقة ورسم ملامحها وتهيئة المناخ الدولي لها إلى مرحلة تنفيذ سيناريو عدواني جديد يبدأ من لبنان ولا يستثني أحدا في المنطقة.
إن العدوان الغاشم على سيادة لبنان وجيشه وخرق القرار الدولي «1701» أمس، هو ناقوس خطر ورسالة موجهة إلى المجتمع الدولي والقوى الكبرى للتنبه ضد ما يحاك في المنطقة، وللعمل جديا ودون تحيز في ملفات المنطقة الحساسة، كي لا تتكرر مغامرات إسرائيل الإجرامية التي لا تتوقف كما حدث في العامين 1982 و2006 .
لقد أثبت حسن تصرف الجيش اللبناني وتضامن المقاومة والشعب اللبناني بكافة فئاته وانتماءاته أن الوحدة الوطنية في لبنان وتغليب مصلحة الوطن وقوة الجبهة الداخلية هي أقوى سلاح ضد العدوان وضد المؤامرات التي يحيكها الإسرائيليون للنيل من استقرار لبنان وصموده، وقد أربك مناخ الاستقرار والتوافق اللبناني الناجز حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية ودفعها للحماقة التي ارتكبتها ضد جيش لبنان.
على مستوى الدبلوماسية العربية هناك عمل ينبغي أن ينجز باتجاه المنظمات الدولية والقوى الفاعلة في المنطقة للجم نيات إسرائيل، لان التحرك السياسي لاحتواء الحماقات الإسرائيلية أقل كلفة وأكثر نجاعة من الجهد المحموم لوقف المجازر التي تبدأ بها تل أبيب كل عدوان.
