تعمل الحكومة وبكافة أجهزتها ، وأذرعها الفاعلة ، ليلا ونهارا ، لتحقيق الرؤية الملكية السامية ، باجراء انتخابات نزيهة ، وفي غاية الشفافية ، تشكل محطة مضيئة في المسيرة الديمقراطية ، ورافعة من روافع الاصلاح السياسي ، والذي يعتبر بحق محورا رئيسا في تحقيق الاصلاح بمعناه الشمولي.
ان المتابع المنصف للجهود التي تبذلها الحكومة ، في هذا المضمار ، يجدها قد اخذت بكافة الشروط والاشتراطات ، التي تضمن اجراء الانتخابات ، وفي منتهى الحيادية والشفافية ، فعلاوة على انجاز الاطار العام لهذا الحدث الوطني المفصلي المهم ، اشركت القضاء لأول مرة في الاشراف على الانتخابات ، ما يؤكد اصرارها على نزاهتها ، ووضع حد لمناخ الاشاعات والشكوك التي ترافقها وخاصة في ضوء اجراءاتها الفاعلة ، التي تقضي باجراء الفرز في أماكن التصويت ، ومنع نقل الاصوات من دائرة الى أخرى .
وحث الشباب على المشاركة في الانتخابات ، باطلاقها حملة توعية تعتبر الأولى من نوعها ، شارك فيها رئيس الوزراء من خلال التقائه ومحاورته الشباب في عدد من الجامعات والمواقع ، ما ادى الى ارتفاع عدد الشباب الذين سجلوا للمشاركة في هذا الحدث الوطني ، ما يؤكد ان الحكومة مصممة على أن تكون هذه الانتخابات كما يريدها قائد الوطن متميزة ، وتشكل علامة فارقة في تاريخ الانتخابات النيابية ، وتؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية ، وفي المسيرة الديمقراطية ، والتعددية الحقيقية.
وفي هذا الصدد ، لا بد من الاشارة الى عزم الحكومة على اجتثاث ظاهرة المال السياسي ، والعمل على توعية المواطنين بخطورة هذه الظاهرة ، وضرورة التصدي لها ، كونها تمثل تزويرا حقيقيا لارادة المواطنين ، وابتزازا فاضحا لأوضاعهم المعيشية والاقتصادية ، وتجذيرا خطيرا للفساد والمفسدين ، ومحاسبة كل من يتجرأ على مقارفة هذه الجريمة بالحبس لمدة اقصاها سبع سنوات ، ليكون مثالا رادعا لمن تسول له نفسه استغلال ظروف المواطنين ، والاستقواء عليهم بالمال الحرام.
ان أهمية هذا الاجراء الحازم ، وتشديد الحكومة على محاسبة من يستغلون هذا الحدث الوطني ، لمآربهم ومنافعهم الشخصية ، يؤكدان جدية السلطة التنفيذية في محاربة الفساد والمفسدين ، وجديتها في منع انتشار هذا الوباء ، الذي يسيء الى الاردن ، ومنجزاته التي راكمها المخلصون الشرفاء من ابناء هذا الوطن ، الذين التفوا حول رايته الهاشمية الخفاقة ، وصمموا ان يحموه بالنجيع الطاهر ، ليبقى كما أراده قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ، مثالا يحتذى في المنطقة كلها ، في العطاء بلا حدود ، وفي التميز رغم شح الموارد وقلة الامكانيات.
مجمل القول: ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة بتوجيهات من قائد الوطن ، جلالة الملك عبدالله الثاني ، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ، ولا الريبة ، ان الانتخابات النيابية التي ستجرى في التاسع من شهر تشرين الثاني المقبل ، ستكون بحق ، وكما يريدها سيد البلاد ، انتخابات غاية في الحيادية ، والنزاهة والشفافية ، وتشكل حدثا متميزا ، ومحطة مضيئة في مسيرة الديمقراطية الحقيقية ، وتؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة هذا الحمى العربي ، وهو يلج أبواب المستقبل الواعد بعونه تعالى ، ليبقى كما يريده القائد وطنا متميزا في العطاء ، ودولة قانون ومؤسسات ، يستظل بشجرتها الوارفة أبناء الأمة كلها.
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون". صدق الله العظيم.
