بعد أن أفشلت إسرائيل جهود المبعوث الأميركي جورج ميتشل في المفاوضات غير المباشرة وحولت مهمته كوسيط يمثل الإدارة الأمريكية في جهودها لتقريب المواقف بين السلطة الوطنية الفلسطينية وبين الإسرائيليين، توجهت إسرائيل بالطلب للإدارة الأمريكية وللأوروبيين بالضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقبول المفاوضات المباشرة.

ومن جانبه يؤكد الرئيس الفلسطيني أنه لا يرفض المفاوضات المباشرة في أي زمان وأي مكان ، إلاّ انه يريد أن تكون هناك مرجعية واضحة تستند عليها المفوضات وفق أجندة محددة، إذ أن الجانب الفلسطيني خبر الإسرائيليين خلال نيّف وعقدين من الزمن في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة وعلى مختلف المستويات ، ولم تأت بنتيجة.

فيما نفّذ الإسرائيليون خططهم بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتهويد مدينة القدس وهدم بيوت المقدسيين الفلسطينيين، وصاروا يعلنون جهارا أنهم يرفضون إي حل حتى وإن جاء من الإدارة الأمريكية ذاتها، إذا جاء غير متفق مع رؤيتهم لمستقبل القضية الفلسطينية.

• الإسرائيليون اليوم يلومون إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يتحدث عن مجرد مقترح (حل الدولتين)، فقد ذكرت مصادر مسؤولين فلسطينيين إن أوباما وضع أمام عباس خيارين: إما الذهاب إلى المفاوضات المباشرة والحصول على «دعم سياسي أمريكي» لإقامة الدولة المستقلة أو انسحاب الجانب الأمريكي من دور الوسيط.

أما إسرائيل والل

وبي المساند في واشنطن ما انفكوا يلومون الإدارات الأميركية المتعاقبة على تأييدها قرارات دولية صدرت عن مجلس الأمن خلال أكثر من نصف قرن تعترف بحقوق الفلسطينيين. واعتبروا تلك من الأخطاء التي يجب أن لا تتكرر الإدارات الأمريكية.

واليوم يريد الإسرائيليون مفاوضات ... ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الفلسطيني وتبقى سجالا مهما امتد أمدها، شرط أن لا تحوّل إلى مجلس الأمن الدولي، وإنْ حولت فلا بد من فيتو يتصدى لأي قرار يعترف للفلسطينيين بحقوق.

الرئيس محمود عباس من جانبه أكد لأوباما وميتشل وللأوروبيين أنه لا بد أن تكون للمفاوضات المباشرة مرجعية واضحة ومحددة هي حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 أولا، ووقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والاعتراف بالقرارات الدولية حول القضية الفلسطينية.

والغريب في الأمر أن الإسرائيليين يلحون بالطلب بإجراء المفاوضات المباشرة وهم يعلنون مسبقا رفضهم للمطالب الفلسطينية، بوقف الاستيطان، بل أُعلن عن الموافقة لبناء أكثر من ألفي وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية.

ويرفضون العودة إلى حدود 1976، ويرفضون عودة اللاجئين أو تعويضهم، ويطالبون بتصفية عدد من الفصائل الفلسطينية ويرفضون ربط الضفة الغربية بقطاع غزة على الأرض!!.

فهل بقي لأي مفاوضات من معنى؟ وستلام إدارة أوباما لمجرد تأييدها لمقترح حل الدولتين