أكثر من قيمة أخلاقية أساسية حددتها وثيقة مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة في القطاع الحكومي الاتحادي التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وهي تعكس بشكل جلي حرص قيادة الدولة على ترسيخ ثوابت هي جزء من هوية المجتمع الإماراتي المستمدة من دينه وعروبته، ومن ثم تأتي هذه المبادئ بصياغة تنظيمية شاملة ذات رؤية تركز على الالتزام بها من خلال إيجاد الآليات الضامنة لتطبيقها في الوظيفة الاتحادية.

ومن خلال وضعها في إطارها العملي بتكليف إدارات الموارد البشرية على تفعيل مبادئ الوثيقة والعمل على نشرها وتحويلها إلى ممارسة عملية تمثل روح العمل والانجاز الإداري.

تأتي الوثيقة داعمة للقيم المهنية للموظف من خلال تنمية روح المسؤولية والارتكان إلى طيب الأخلاق في التعامل مع الجمهور، كما مع الزملاء والإدارة العليا، وهذا بدوره يسند العمل الحكومي الاتحادي ويخلق بيئة ذات مضامين متميزة وبمبادئ تصب في اتجاه رفع الكفاءة وصيانتها من العبث والاستغلال.

كما أنها تواجه من خلال تكريس الفاضل من القيم ما لا يتناسب مع بيئة العمل المنتجة التي قد تظهر من خلال استغلال الوظيفة العامة أو التراخي في أداء الواجب على الوجه الأكمل أو التصرف ـبما يؤدي إلى خلل في مجمل عمليات الإنتاج.

أكدت الوثيقة في استهلالها أن خدمة دولة الإمارات وشعبها عن طريق الوظيفة العامة هو شرف وامتياز نعتز ونفتخر فيه، كما انه من خلال التميز والاجتهاد والكفاءة والريادة والتحلي بالصدق والأمانة والموضوعية والحيادية والتزام الاقتصاد والشفافية في التعامل إضافة إلى النزاهة والعدالة والمساواة فإن الوظيفة تأخذ تألقها بتحمل أمانة التكليف والبحث عن التميز من خلال تطوير الأداء وفقا لما استوجبته بنود الوثيقة ومبادئها.

من المهم جدا على جهات التنفيذ والمتابعة في المؤسسات الحكومية الاتحادية أن تستوعب مضامين الوثيقة، وان تكون على قدر المسؤولية المناطة بها في تحويلها إلى سلوك على أرض الواقع من خلال وضع البرامج العملية القادرة على تفعيل بنودها مع كافة الموظفين، وبما يمكن من قياس نتائج التطبيق وأثر ذلك على عملية الإنتاج الكلية.