في خطابه في قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة في العاصمة الأوغندية كمبالا، أعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحذيره من أن الممارسات الإسرائيلية تقضي على أي فرصة لحل الدولتين. لكن رئيس السلطة الفلسطينية لم يقل للقادة الأفارقة ما إذا كان لدى قيادة السلطة استراتيجية بديلة، للتعامل مع التعنت الإسرائيلي في حال ثبوت عدم جدوى الأسلوب التفاوضي.

إن أبرز وأخطر الممارسات الإسرائيلية هي سيطرة الدولة اليهودية على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وبناء وتوسيع المستوطنات، خاصة في القدس الشرقية التي يجري تهويدها بالكامل، وما يبتلعه جدار العزل والفصل العنصري.

وعلى هذه الخلفية، وصلت المفاوضات غير المباشرة إلى طريق مسدود دون أن تحرز أي تقدم بسبب مماطلة إسرائيل في بحث قضايا الوضع النهائي الجوهرية.. ومع ذلك فإنها تطالب بالانتقال إلى مفاوضات مباشرة.

ومع تقديرنا للرفض الفلسطيني للمباحثات المباشرة، إلا أن من حق الشعب الفلسطيني أن يتساءل: ثم ماذا بعد؟.. علما بأن المخادعة الإسرائيلية تحظى بدعم كامل وقوي من الولايات المتحدة.

لقد آن الأوان لأن تبتدع السلطة الفلسطينية استراتيجية بديلة، وإلا فإن القضية ستواصل الدوران في حلقة مفرغة.