تمضي مسيرة نهضتنا المباركة من خلال خطط تنموية تساندها سياسات واضحة وراسخة في توجهاتها ، وضمن هذه التوجهات توجد مجموعة من الآليات التي تعمل على رفع اسم السلطنة عاليا في المحافل الدولية بكل أشكالها السياسية والاقتصادية والثقافية .
وفعاليات المعارض و (الأيام العمانية) التي تقام في دول شقيقة أو صديقة بهدف التعريف بنهضة بلادنا الحديثة وإمكانياتها التي تؤهلها لشراكة جادة وفعالة ودائمة لمصالح كل أطراف الشراكة .
التحرك على المستوى الخارجي على هذا النحو أثمر ثمارا ملموسة في تعزيز العلاقات مع دول العالم واستعادة علاقات اتسمت بالعمق التاريخي الممتد بين العمانيين وشعوب أخرى عديدة خاصة في جنوب آسيا وشرق إفريقيا .
في هذا الإطار جاء افتتاح المعرض العماني في سنغافورة أمس والذى يأتي متزامنا مع احتفالات بلادنا بالذكرى الأربعين ليوم النهضة المباركة 23 يوليو وتميز المعرض بحضور واسع ولقي حفاوة كبيرة من جانب الشعب السنغافوري والمسؤولين السياسيين هناك بالنظر الى ان المعرض يأتي في اعقاب احتفالية تسليم جوهرة مسقط كهدية من الشعب العماني الى الشعب السنغافوري وقيامها في متحف هناك يجسد عمق الصداقة وامتداد الشراكة التجارية بين البلدين منذ ألف عام مضت .
وتزامن معرض سنغافورة مع فعالية لا تقل اهمية وهي مشاركة السلطنة في معرض اكسبو شنغهاي 2010 في الصين والذي ينهض بمهمة مماثلة وهي التعريف ببلادنا كوجهة سياسية واستثمارية وإقامة علاقات تجارية مع دولة تزحف بقوة الى صدارة النمو الاقتصادي العالمي كما تعقد الى جانب المعرض لقاءات بين مسؤولي ومستثمري الجانبين لشرح الآليات التي يمكن ان تنهض بها الشراكات فيما بين البلدين .
وتكتسب مشاركة السلطنة في إكسبو شنغهاي أهميتها الكبرى من الحضور المميز لإسم السلطنة ووفدها المشارك في المعرض ومنتجاتها المعروضة التي تحمل عبارة صنع في عمان كما يتضمن اسبوعا سياحيا يبدأ في الرابع من الشهر المقبل تشارك فيه 24 شركة عمانية لإجلاء وجه بلادنا كمقصد سياحي مميز وقد ألمح سعادة سفير السلطنة في بكين الى أن هناك اتفاقا كاملا في وجهات النظر بين السلطنة والصين حول مختلف القضايا مؤكدا ان المستوى السياسي بيننا وبين هذا العملاق الاقتصادي والسياسي وصل الى مستوى التشاور الاستراتيجي .
وهكذا تمضي مسيرة النهضة على درب التقدم والتطوير ليس في الداخل فحسب وانما ايضا على المستوى الخارجي .
