تدرك الحكومة أن أهم تحديين أمام الأردن حاليا هما الديمقراطية والتنمية ، ولذلك فإن إدارة ملف التنمية الديمقراطية يتم من خلال مخطط منهجي لإنجاح الانتخابات لنيابية القادمة وتوفير كافة الشروط المطلوبة لجعل هذه الانتخابات نزيهة وشفافة وممثلة لتطلعات الشارع الأردني وحسب توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المحددة في كتاب التكليف السامي. وفي مسار متوازْ ، يعمل السيد سمير الرفاعي رئيس الوزراء على مواجهة تحدي التنمية من خلال العمل الميداني وبالمشاركة مع المواطنين والجهات المحلية المسؤولة بنسبة أكبر من العمل المكتبي.
لقد طورت حكومة الرفاعي خطة عمل واضحة الأهداف والمؤشرات والبرامج استجابة لكتاب التكليف السامي ، وفي التقييم الأخير للأداء في شهر حزيران كانت نسبة الإنجاز في البرنامج الحكومي هي %42 حسب المؤشرات الرقمية المستقاة من الميدان ومن النتائج الحقيقية للتقدم ، ولكن الجهد الأهم في إدارة ملف التنمية هو في العمل الميداني والزيارات المتكررة إلى المحافظات والمناطق ذات الأولوية في تخصيص مكتسبات وعوائد التنمية والنشاط الاقتصادي.
يتم تنفيذ الزيارات الحكومية الميدانية من خلال عدة آليات ومنها مرافقة جلالة الملك في جولاته المتكررة في المحافظات للإطلاع على الاحتياجات التنموية ، وكذلك من خلال جولات رئيس الوزراء والتي تم تكثيفها في الآونة الأخيرة لتشديد القدرة على معرفة الاحتياجات التنموية وكذلك من خلال الزيارات الفردية والجماعية للوزراء حسب الاختصاصات والواجبات المنوطة بهم.
ان نهج العمل الميداني والذي ركز عليه جلالة الملك عبدالله الثاني منذ استلامه للحكم هو النهج الأكثر كفاءة في التواصل مع المواطنين ولمعرفة الظروف والتحديات والأولويات التنموية وهو نهج يسمح بتطوير الخطط والمشاريع التي تستجيب بالفعل لهذه التحديات في أسرع وقت ممكن وإزالة كافة الحواجز البيروقراطية التي عادة ما تعيق التواصل المباشر بين المواطنين وصناع القرار.
والمتابع لتفاصيل الزيارات الأخيرة لرئيس الوزراء السيد سمير الرفاعي إلى عدة محافظات يدرك أن هذه الزيارات لم تكن بروتوكولية ولا لأغراض الدعاية بل أنها تضمنت اتخاذ قرارات بتنفيذ فوري لبعض المشاريع ذات الأولوية ومتابعة ميدانية لمشاريع قيد التنفيذ واتخاذ القرارات المطلوبة لتسريع الإنجاز وكذلك تحديد أولويات الاستثمار التنموي لموازنة العام المقبل بناء على معطيات ميدانية وحقيقية.
من المهم استمرار هذا الزخم في الزيارات الميدانية والتي تتيح للحكومة والمواطنين تحقيق التواصل المطلوب والتعرف على الاحتياجات فهذه سنَّة حميدة يجب أن تصبح نهجا مستداما لأداء الحكومات حاليا وفي المستقبل.
