لم يخف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الضغوط الأميركية التي تمارس عليه من أجل حمله على الدخول في مفاوضات مباشرة مع "اسرائيل" على الرغم من أن المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين لم تحقق أي نتائج ملموسة.

عباس أجل اتخاذ القرار سبعة أيام بانتظار الموقف العربي بهذا الشأن حيث ستجتمع لجنة جامعة الدول العربية المعنية بعملية السلام في التاسع والعشرين من شهر يوليو الجاري في القاهرة لاتخاذ موقف بهذا الشأن.

ما حصل عليه الرئيس عباس من واشنطن مجرد وعد بمد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية الذي سينتهي في نهاية شهر سبتمبر المقبل وهو الوعد الذي اعتبره غير كاف إذ لم ترد "اسرائيل" من خلال الإدارة الاميركية على أسئلة الجانب الفلسطيني التي تقدم بها والمتعلقة بشكل وحجم الدولة الفلسطينية المستقبلية التي ستكون إسرائيل مستعدة لمناقشتها في المحادثات المباشرة وما إذا كانت مستعدة للانسحاب من وادي الأردن وأن تعهد بالأمن لطرف ثالث.

الرد الأميركي على الأسئلة الفلسطينية كما جاء في تصريحات للرئيس عباس كان غامضا وغير كاف وهو ما لا يشجع الفلسطينيين على القبول بالمفاوضات المباشرة حيث يميل الرئيس عباس الى استمرار المفاوضات غير المباشرة حتى شهر سبتمبر المقبل آملا حدوث تغيير في الموقف الأميركي تجاه الضمانات التي يطالب بها الفلسطينيون.

السلطة الفلسطينية الآن تراهن على موقف عربي يساندها في مواجهة الضغوط الاميركية وسبق لأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى ان طالب بضمانات مكتوبة تؤكد التزام "اسرائيل" بقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي تلزم اسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 للانتقال الى المفاوضات المباشرة.

السلطة الفلسطينية التي تعتمد على الدعم المالي الغربي ليس بمقدورها مواجهة الضغوط الأميركية والغربية منفردة وبالتالي على جامعة الدول العربية واللجنة العربية للسلام التي تعلم عدم جدية"إسرائيل" في تحقيق السلام تصليب موقف الجانب الفلسطيني في رفض المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" حتى يحصل الجانب الفلسطيني والعربي على ضمانات أميركية مكتوبة تؤكد الاعتراف الإسرائيلي بالحقوق الفلسطينية كاملة وفق قرارات الشرعية الدولية وتكف يد "اسرائيل" عن تهويد الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية بالقدس المحتلة.